آخر الأخبار

ستولتنبرغ: لا ضمانات لبقاء "الناتو" إلى الأبد

شارك

حذر أمين عام "الناتو" السابق ينس ستولتنبرغ من غياب أي ضمانات لبقاء الحلف للأبد داعيا الدول الأعضاء إلى التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية بدل الانشغال بالتكهنات بشأن مستقبل التكتل.

الأمين العام السابق لحلف "الناتو" السابق ينس ستولتنبرغ / AP

وأوضح ستولتنبرغ الذي شغل منصب الأمين العام للناتو بين عامي 2014 و2024، في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، أبعاد الهواجس الاستراتيجية المحيطة بمستقبل التكتل الأطلسي قائلا: "لا أحد يستطيع أن يضمن أن الناتو سيبقى قائما إلى الأبد. لكنني أعتقد أن على رؤساء الدول والحكومات الآن التقليل من التكهنات بشأن سيناريوهات المستقبل، والتركيز بشكل أفضل على التدابير الضرورية العاجلة".

وأضاف أن الدول الأوروبية الأعضاء في "الناتو" كان ينبغي أن تبدأ في وقت أبكر بزيادة استثماراتها في مجال الدفاع، مشيرا إلى أن هذه الدول بدأت بالفعل في رفع إنفاقها العسكري، بما في ذلك ألمانيا، غير أن هذه الخطوات "كان من الممكن أن تتم بوتيرة أسرع".

ودعا ستولتنبرغ الدول الأوروبية في الحلف إلى زيادة نفقاتها الدفاعية، معتبرا أن ذلك قد يساعد في تقليل احتمالات انسحاب الولايات المتحدة من "الناتو". وقال: "إحدى هذه الإجراءات هي زيادة إنفاقنا الدفاعي. فهذا يزيد من احتمال وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها، وإذا لم تفعل ذلك، يصبح اتخاذ هذه الخطوة أكثر أهمية".

وتأتي تصريحات ستولتنبرغ في ظل تجدد الجدل بشأن مستقبل العلاقة بين واشنطن والحلف، بعدما لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا باحتمال خروج الولايات المتحدة من "الناتو"، فيما زادت التطورات في الشرق الأوسط من حدة هذا النقاش.

وكان ترامب قد دعا في مارس الماضي الدول الأعضاء في الحلف إلى إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تعطل فعليا على إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أن هذه الدول نأت بنفسها عن الصراع باعتباره خيارا أمريكيا لم تستشر فيه الدول الأوروبية، وعلى إثر ذلك شن الرئيس الأمريكي هجوما لاذعا على "الناتو"، واصفا إياه بأنه "نمر من ورق"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تنسى الموقف "الجبان" لهذه الدول.

وكشف ترامب مؤخرا عن فجوة هائلة في الإنفاق الدفاعي بين الولايات المتحدة وحلفائها في "الناتو"، مشيرا إلى أن واشنطن أنفقت على الحلف 999 مليار دولار منذ 2014 .

من جانبهم، يسعى الأوروبيون إلى طمأنة واشنطن بقدرتهم على تحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة، بعيدا عن الخلافات الأخيرة بشأن إيران، إلا أن مخاوفهم تبقى قائمة من مواقف ترامب المتقلبة، الذي يرى أن بلاده تنفق لحماية أعضاء "الناتو" دون عائد يذكر.

وفي خطوة لامتصاص الغضب الأمريكي، كشف أمين عام الحلف الحالي مارك روته مؤخرا عن ارتفاع الإنفاق الدفاعي الأوروبي والكندي إلى أكثر من 570 مليار دولار عام 2025، بزيادة 90 مليارا عن العام السابق، مع التزام مستقبلي برفع النسبة إلى 3.5% من الناتج المحلي بحلول 2035، مقارنة بالهدف السابق البالغ 2%.

المصدر: "دير شبيغل" + RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا