حذر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من أن المفاوضات مع إيران لا تزال في بداياتها، والإدارة الأمريكية لديها العديد من أدوات الضغط التي لم تستخدمها بعد لضمان نتائج لمصلحة واشنطن.
وقال فانس، في معرض تعليقه على مسار المفاوضات: "لا يزال أمامنا الكثير من المراحل في هذه اللعبة.. والأمر الإيجابي هو أننا نعمل في إدارة، ونخدم رئيسا للولايات المتحدة، يواصل باستمرار البحث عن أفضل السبل لتحقيق أفضية المكاسب للشعب الأمريكي".
ورغم وصفه للموقف الحالي بأنه قد يمثل "لحظة تاريخية مهمة جدا"، إلا أن فانس أبدى تشككه في التزام إيران، قائلا: "هناك الكثير من الشكوك، وأنا شخصياً من المشككين في أن ذلك سيحدث في نهاية المطاف".
وأضاف أن تطور الأمور "يعتمد بشكل كبير على الطريقة التي سيرد بها الإيرانيون على أدوات الضغط التي وضعها الرئيس عليهم".
وفي حال استجاب الإيرانيون بطريقة إيجابية، يعتقد فانس أن بإمكان الطرفين فتح صفحة جديدة، لكنه حذر من أن السلوك الإيراني السيئ سيقابل بمزيد من الضغوط: "وإذا تصرف الإيرانيون بشكل رديء، فلدينا أيضاً الكثير من أدوات الضغط لضمان أن ينتهي الأمر إلى نتيجة تخدم أهداف الولايات المتحدة".
ودعا فانس إلى توخي الحذر في قراءة التطورات، مشيرا إلى أن هناك محاولات من عدة أطراف لاختزال الموقف: "هناك رغبة لدى الجميع في القول إن الأمر انتهى، أو كما يقول بعض الديمقراطيين وحتى بعض الجمهوريين إن ترامب "تراجع"، بينما يقول آخرون إن كل شيء انتهى، والإيرانيون يقولون رواياتهم الخاصة. يجب التعامل مع كل هذه التصريحات بحذر شديد في هذه المرحلة".
وشدد على أن "هناك الكثير أمامنا، وهناك الكثير من الأوراق ، معبرا عن ثقته في أن النهاية ستكون إيجابية، لكنه أقر بأن ذلك "سيتطلب الكثير من العمل، ليس فقط في مسار التفاوض، بل في مسارات أخرى أيضا".
ويأتي هذا التصريح في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط حالة من الترقب حول مستقبل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.
ومن الجدير بالذكر أن طهران اشترطت في وقت سابق أن يقود فانس أي مفاوضات مقبلة، نظرا لخبرته في التعامل مع الملفات المعقدة، واعتبار الإيرانيين أنه شخصية براغماتية يمكنها التفاهم معهم بعيدا عن منطق الصقور، كما أنه معروف بمعارضته المطلقة للمغامرات الأمريكية "خلف البحار" وتمسكه بمبدأ تغليب المصلحة الأمريكية، وهو ما قد يمنحه مرونة أكبر في تقديم تنازلات تهدف بالأساس إلى تأمين المصالح القومية المباشرة للولايات المتحدة والانسحاب من النزاع.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم