آخر الأخبار

بعد انتقادات ترامب.. ألمانيا تبحث ترتيباً جديداً لتقاسم "أعباء الناتو"

شارك
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (أ ف ب)

كشف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أنه سيبحث في واشنطن "ترتيبًا جديدًا لتقاسم الأعباء" داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك قبيل مباحثاته مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، مشدداً على أن وحدة الحلفاء داخل الحلف تمثل الركيزة الأساسية للأمن الأوروبي.

وقال فاديفول، قبيل بدء جولته الخارجية التي تشمل أميركا الشمالية والجنوبية، إن "أمننا الأوروبي الأطلسي يعتمد بصورة حاسمة على استمرار تماسكنا داخل حلف الناتو بنفس القدر من القوة الذي حافظنا عليه حتى الآن".

كما أكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يجرؤ، ولأسباب وجيهة، على مهاجمة أي دولة عضو في الحلف"، في إشارة إلى فاعلية سياسة الردع الجماعي.

ويشمل جدول اللقاء بين فاديفول وروبيو، سبل التوصل إلى صيغة جديدة لتقاسم الأعباء الدفاعية بين أعضاء الناتو، إلى جانب ضمان استمرار الدعم العسكري والسياسي طويل الأمد لأوكرانيا.

تأتي هذه المباحثات في ظل تعثر الجهود الأميركية الرامية إلى دفع مسار التسوية بين روسيا وأوكرانيا، بعد انشغال واشنطن بتداعيات الحرب مع إيران، فضلاً عن ترقب موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من التزام بلاده تجاه الحلف خلال القمة المرتقبة التي تستضيفها تركيا.

تعزيز انتشار الناتو شمال أوروبا (تعبيرية)

علاقات ألمانيا والولايات المتحدة

إلى ذلك، شدد فاديفول على أن ألمانيا والولايات المتحدة تتشاركان هدف التوصل إلى تسوية دائمة ومستدامة تستند إلى الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران. وأوضح أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك تبادل الهجمات رغم وقف إطلاق النار، وإصرار طهران على أحقيتها الحصرية في السيطرة على حركة الملاحة بمضيق هرمز، تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والاقتصاد. وأضاف أن "الاستراتيجية الخطيرة" التي تنتهجها إيران تجاه مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، تظهر أن السياسة الأمنية والسياسة الاقتصادية لا يمكن فصلهما، مشيراً إلى أن تصاعد النزاعات التجارية والأزمات الجيوسياسية التي تؤثر في سلاسل الإمداد العالمية يستوجب تعزيز التنوع الاقتصادي ورفع قدرة الاقتصادات على الصمود أمام الأزمات.

وعقب اجتماعه مع روبيو، سيتوجه فاديفول إلى باراغواي للمشاركة، غداً الثلاثاء، في قمة دول ميركوسور التي تستضيفها العاصمة أسونسيون. أتى ذلك في أعقاب دخول اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور، الذي يضم البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، حيز التنفيذ مطلع مايو الماضي، بهدف توسيع التبادل التجاري وإزالة القيود الجمركية وتعزيز تدفق السلع والخدمات بين الجانبين.

انتقادات أميركية للناتو

وكان ترامب وجه انتقادات متكررة إلى عدد من الحلفاء الأوروبيين، بينهم بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، معتبراً أنهم لا يتحملون نصيبهم العادل من أعباء الدفاع المشترك، ومؤكداً أن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ ضخمة لضمان أمن أوروبا. كما أشار إلى أن بعض الحلفاء لم يقدموا دعماً لواشنطن خلال المواجهة مع إيران، ملمحاً إلى أن استمرار هذا النهج قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في التزاماتها الأمنية تجاه شركائها مستقبلاً.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيفية - رويترز)

في المقابل، جدد قادة أوروبيون، الأسبوع الماضي، التزامهم بتعزيز التعاون الدفاعي داخل حلف الناتو، خلال اجتماع استضافه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، استعداداً لقمة الحلف المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

بيد أن الرئيس الأميركي انتقد موقف ألمانيا من الحرب على إيران، معرباً عن "خيبة أمله" من رفض برلين تقديم دعم لواشنطن. وقال إنه طلب من الحكومة الألمانية دعماً رمزياً، مضيفاً: "أعطونا دفعة خفيفة، أعطونا قبلة صغيرة. لا نريد الكثير"، قبل أن يضيف أن الرد جاء: "لا، لا يمكننا فعل ذلك"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام ألمانية، بينها "بيلد".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا