آخر الأخبار

كشف وثيقة سرية وحساسة عن قرار لمجلس السلام التابع لترامب بشأن غزة

شارك

كشفت وثيقة مسربة حصلت عليها صحيفة "الغارديان" البريطانية أن "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط لمنح أعضائه حصانة قانونية شاملة وممتلكات عامة في قطاع غزة مجانا.

Gettyimages.ru

ووفقا للمسودة التي تحمل الرقم "2026/3" لا تزال قيد الدراسة والمصنفة "حساسة وغير سرية"، تمتد الحماية لتشمل كل عضو في الهيئة وذراعها الإدارية (مكتب الممثل السامي)، بالإضافة إلى التكنوقراط الفلسطينيين والقوات العسكرية الدولية والمقاولين غير المقيمين.

وتحدد الوثيقة الإجراءات القانونية المحمية بأنها "أي اعتقال أو احتجاز أو إجراءات قانونية في المحاكم أو الكيانات الأخرى في غزة"، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تغطي الملاحقة في المحاكم الدولية أيضا.

وأثارت المسودة قلق خبراء قانونيين، حيث اعتبروا أن النص يخلق نظاما قانونيا "منعزلا" عن أي رقابة خارجية.

وأوضحت البروفيسورة نورا عريقات، أستاذة القانون الدولي في جامعة "روتجرز"، أن الهيئة "تخلق نظاما قانونيا خاصا بها، دون إشراف خارجي، بما في ذلك القانون الدولي المعمول به فيما يتعلق بالاحتلال".

وأشار المحامون إلى مخاطر محددة في القسم السابع من المسودة، الذي ينشئ نظاما داخليا للهيئة للنظر في المطالبات المتعلقة بفقدان أو تلف الممتلكات والإصابات الشخصية والوفيات الناجمة عن عملها، دون وجود آلية واضحة للمساءلة.

ويتكون "المجلس التنفيذي" الذي يقود الهيئة من سبعة أعضاء، بينهم صهر ترامب جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى شخصيات أخرى. وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد فوض الهيئة، بموجب القرار 2803 الصادر في نوفمبر 2025، للإشراف على إدارة غزة حتى 31 ديسمبر 2027، مع صلاحية التفاوض على حصانات للقوات الدولية.

وينص القسم الأخير من المسودة على توفير "مبان عامة ومرافق مجانا" للهيئة، وهي عبارة أثارت مخاوف خبراء القانون من أنها قد تفتح الباب أمام مصادرة غير قانونية للممتلكات الفلسطينية. وتساءل المحامون عن الجهة المسؤولة عن توفير هذه المرافق، وما إذا كانت إسرائيل أم حماس أم السلطة الفلسطينية.

من جهته، قال عمر شاكر، المدير التنفيذي لمنظمة "داون" الحقوقية، إن الهيئة "تقتطف من كتاب القمع الإسرائيلي" بإعلانها سلطة الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية دون موافقة أو تعويض، معتبرا أن الوثيقة تشير إلى ترسيخ أبرز خصائص الاحتلال بدلا من إنهائه.

وفي تطور لافت، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، تحويل الهيئة من منظمة دولية عامة إلى منظمة غير حكومية دولية (INGO)، مما أثار مخاوف بشأن التهرب من الرقابة الكونغرسية على التبرعات الأجنبية البالغة 7 مليارات دولار، والتي ستودع في حسابات خاصة لدى بنك "جيه بي مورغان تشيس".

يُذكر أن الهيئة كانت قد طرحت مناقصات لإزالة الأنقاض والأمن ومشروع إعادة إعمار واسع في غزة، إذ وصف جاريد كوشنر المنطقة بأنها مرشحة لتصبح موقعا للمنتجعات الفاخرة والمدن عالية التقنية والمراكز التجارية الإقليمية، فيما تواجه الشركات المهتمة غياب اتفاقية وضع قوات "الاستقرار"، وهو ما يعقد المسائل القانونية والتأمينية.

المصدر: الغارديان

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا