آخر الأخبار

الموساد بين فخ الاستراتيجية وفشل التنفيذ: قراءة في تصريحات حاييم تومر حول معركة إيران وشخصية ترامب

شارك

تحدث حاييم تومر، وهو مسؤول رفيع سابق في الموساد، عن قرار تحديد إسقاط النظام في إيران كهدف إستراتيجي، وعن تداعيات الاتفاق المتبلور بين طهران وواشنطن على إسرائيل والمنطقة.

صورة تعبيرية / RT

تُسمع انتقادات كثيرة في أنحاء العالم حول إقدام إسرائيل والولايات المتحدة على شن حرب ضد إيران، كان الهدف منها وفقا للتصريحات هو إسقاط النظام، ولكن يبدو في الواقع أنها لم تزد هذا النظام إلا قوة.

وفي هذا السياق، قال حاييم تومر، عبر راديو "103fm": "كنتُ من بين الذين قالوا إنه يجب تحديد إسقاط النظام في إيران كهدف وطني إستراتيجي لدولة إسرائيل".

وأضاف: "إيران دولة شريرة قتلت الكثير من الإسرائيليين وزودت كل المنظمات المحيطة بنا بأسلحة تلحق بنا أضرارا في كل يوم. لذلك، فإن السعي لإسقاط النظام هو أمر أكثر من صحيح من حيث تحديد الأهداف لمنظمة مثل الموساد"، حسب وصفه.

ومع ذلك، فقد اعترف المسؤول الرفيع السابق في الموساد قائلا: "هل كان التخطيط العملياتي جيدا بما يكفي؟ يبدو أنه لا، لم يكن. هل نجحت فرضية أن من الممكن زعزعة النظام؟ لم تنجح. لكن هل نقول إن دافيد برنياع (رئيس الموساد السابق) أخطأ في تحديد إسقاط النظام كهدف؟ قطعاً لا".

وعلق تومر على خطة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بالقول: "نحن في كارثة أكبر مما كنا عليه". وتابع: "بعد السابع من أكتوبر، أصبح كل ضابط استخبارات يحترم نفسه حذرا جدا في تقييماته. الوضع المرجح هو أن إيران حصلت حاليا على أشياء كثيرة في مذكرة التفاهم ذاتها التي وقعت عليها. هي تعلم أن العالم كله يراقبها عن كثب ويبحث ليرى إن كانت تنشغل بالملف النووي، ولذلك فإن الاحتمال هو أنهم سيصمتون في الوقت الحالي. ومع ذلك، لو كنت في الموساد الآن، لكنت استثمرت كل مواردي في متابعة الملف النووي، بالرغم مما تفعله إيران".

وإن الاتفاق "ليس سيئا لإسرائيل فحسب"، فمن وجهة نظر تومر: "هذا الاتفاق سيئ من ناحية إسرائيل وسيئ من ناحية المنطقة". وادعى قائلا: "هناك بند سري فيه يتيح لإيران، بعد 60 يوما، العودة إلى التنسيق بشأن رسوم مرور السفن عبر مضيق هرمز. هذا سيئ جدا لإسرائيل التي أقدمت على حرب استثمرت فيها الكثير في 28 فبراير". بل وأضاف أنه يرى أن "هذا الاتفاق أقل جودة بكثير من الاتفاق الذي ألغاه نتنياهو وترامب في عام 2018".

فـ"كيف تتيح المخابرات الأمريكية تحركات كهذه؟" سلط تومر الضوء على طبيعة شخصية دونالد ترامب. وأوضح قائلا: "نحن نتواجد في السنوات الأخيرة في وضع يتغير فيه العالم وتتغير فيه قواعد اللعبة".

وتابع: "من منظومة متعددة الأقطاب ننتقل إلى إرث أوتوقراطي من الحكام الأقوياء جدا الذين يعتمدون أساسا على أنفسهم. هذا هو نوع الأشخاص الذين يمكنهم من لحظة إلى أخرى تغيير رأيهم".

واكمل: "من يتابع ترامب يرى أن هذا ببساطة أمر لا يصدق - فكل التغييرات في الأمور التي يقولها تحدث في فترات تستغرق ساعات وأياما، وليس سنوات".

ووفقا لأقوال تومر: "أعتقد أن نتنياهو أثّر عليه كثيرا. أنا أعلم هذا من محادثاتي مع مقربين جدا من ترامب. لقد كان هناك تأثير جوهري للغاية على مسارات التفكير وتبلور الإستراتيجية، بما في ذلك اللإقدام على خوض هذه الحرب. ولكن ما حدث هو أن الأمر انقلب علينا قليلا. لدى ترامب جانب طفولي جدا في شخصيته، فبمجرد أن لا تسير الأمور كما يريد ويرى أن ما يريد لم يحدث، فإنه ينقلب".

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا