التقى وفدان من الجيشين السوري واللبناني، يضمان عددا من كبار الضباط لبحث بعض القضايا أبرزها ضبط الحدود ومكافحة التهريب والاتجار بالبشر.
ويأتي اللقاء مع تسارع الأحداث الأمنية والسياسية في المنطقة وارتفاع حجم الهجوم الإسرائيلي على لبنان وتهديده المستمر باستهداف المعابر الحدودية مع سوريا وقيامه بالقصف على مقربة منها وإنزال قواته في الجزء السوري خلف الحدود اللبنانية كما حصل في الزبداني وما ترتب على هذا التصعيد من نشاط ملحوظ في عمليات تهريب البضائع والمخدرات والبشر برزت الحاجة إلى تنسيق أمني وعسكري مشترك بين كل من سوريا ولبنان.
ووفقاً لوزارة الدفاع السورية فقد بحث الجانبان خلال اللقاء القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في مجال ضبط الحدود ومكافحة أنشطة التهريب بما يسهم في تعزيز الأمن الحدودي بين البلدين.
ولطالما اعتبر معارضو نظام الأسد الحدود السورية اللبنانية خلال عهده بأنها الخاصرة الرخوة التي تنشط عبرها شبكات تهريب السلاح والمخدرات ولا سيما الكبتاغون عبر عشرات المعابر غير الشرعية بمشاركة جهات مرتبطة بالنظام السابق وشبكات حليفة له في البلدين.
كما أعلنت دمشق عن اكتشاف أنفاق وطرق سرية كانت تستخدم للتهريب وأغلقت عدداً من المعابر غير الشرعية ضمن حملة أمنية واسعة على الحدود.
ولم تخل هذه العمليات من عواقب أمنية إذ شهدت المنطقة مطلع عام 2025، اشتباكات متكررة بين الجيش والقوى الأمنية السورية من جانب ومجموعات مرتبطة بشبكات التهريب على الجانب اللبناني ما استدعى تدخل الجيش اللبناني لاحتواء التوتر بعد سقوط قتلى وجرحى.
ويسود انطباع لدى المراقبين بأن الجانبين نجحا إلى حد بعيد في ضبط الحدود بين البلدين لكن التهريب ما زال قائماً مما يبقي التحديات قائمة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم