انطلقت من أكاديمية المملكة المغربية دعوة للاعتراف بالتصوف النسائي باعتباره تراثا حيا للإنسانية وذلك في"نداء الرباط" الذي اختتم أول مؤتمر دولي للتصوف بصيغة المؤنث بمشاركة 20 دولة.
وجاء في النداء أن الاعتراف بتراث النساء الصوفيات لا يعد مجرد تصحيح تاريخي، بل ضرورة معرفية لفهم التصوف في شموله، مؤكداً أنه لا يمكن فهم التصوف فهماً كاملاً دون الاعتراف بنسائه وتعاليمهن وما ورثنه للأجيال.
وأكدت المحاضرات أن التراث الصوفي النسائي هو تراث روحي وثقافي ومادي وغير مادي، وهو ملك للإنسانية جمعاء، مع الإشادة بدور المملكة المغربية في الحفاظ على التراث الصوفي ودعم إسلام الوسط والسلام.
ودعت المشاركات إلى الاعتراف الأكاديمي والمؤسساتي بالتصوف النسائي كحقل للبحث والمعرفة، ونادين بإنشاء منصات للبحث ومراكز للأرشيف ونقل المعارف دولياً، وصون الموروث النسائي الصوفي بنصوصه وتعليمه الشفهية وممارساته وفنونه.
كما أوصين بإدراج الموروثات النسائية في البرامج التعليمية والثقافية، ودعم المبادرات التي تقودها النساء في الطرق الصوفية المعاصرة، والحرص على حضور أصوات النساء الصوفيات في لقاءات الحوار بين الأديان، والاعتراف بإسهامهن في بناء السلام والمصالحة.
ودعا "نداء الرباط" إلى دعم القيادة المشتركة وتمكين المرأة في جميع المجالات عبر برامج وشراكات وطنية ودولية، والاستلهام من الشخصيات النسائية الصوفية والمعارف الموروثة لصياغة نماذج مجتمعية تقوم على الحوار بين الأديان وثقافة السلام والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
المصدر: "هسبريس"
المصدر:
روسيا اليوم