آخر الأخبار

دلالات سياسية وعسكرية.. لماذا تنذر إسرائيل بإخلاء مدينة صور ومخيماتها؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد الهجمات المتبادلة بينها وبين إيران وما تلاها من تفاهمات، كثّفت إسرائيل غاراتها على قرى الجنوب اللبناني، وأصدر جيشها إنذارا عاجلا بإخلاء مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، في تصعيد يعكس طريقة تعاطي الاحتلال مع الوضع اللبناني بغض النظر عن أي تطورات أخرى.

وفي السياق ذاته، تواصلت الغارات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني لتشمل مدينة النبطية وبلدتي العباسية والرمادية في قضاء صور، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة.

وأعلن وزير الدفاع اللبناني ميشال منسي أن إسرائيل نفذت ما يقرب من 3500 غارة جوية ومئات التفجيرات على الأراضي اللبنانية خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح الوزير أن هذه الانتهاكات العسكرية الواسعة تواصلت دون توقف منذ إعلان الولايات المتحدة الأمريكية مسودة لاتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي، مما يبرز حجم الخروقات الإسرائيلية المستمرة للتهدئة برعاية واشنطن.

وحسب مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري، فإن التصعيد الإسرائيلي يعني أن الاحتلال مستمر في عدوانه على لبنان، وأن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشملها، وهو الموقف الذي يكرره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون.

وفي نفس السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "الجيش سيستمر في العمل ضد حزب الله في لبنان، وإن كل هجوم على بلدات شمال إسرائيل سيقابل بهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت".

كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزيرة المستوطنات قولها إن "هناك قيودا على الهجوم في بيروت، ولكن ليس على العمليات في جنوب لبنان".

رسائل إسرائيل

وفي تحليله للتطورات الميدانية الجارية، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد خليل الجميّل أن الاحتلال الإسرائيلي يوجه لأول مرة إنذارات بإخلاء مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، وهي مساحة جغرافية واسعة تضم أيضا مخيم الراشدية الفلسطيني الذي يوجد فيه حوالي 50 ألف لاجئ ويقع على بعد كيلومترات جنوبي المدينة.

إعلان

وشملت الإنذارات أيضا الحي المسيحي في غرب صور، وهو حي ظل محيدا ولجأ إليه الفارون من القصف الإسرائيلي.

وأوضح العميد المتقاعد أن جيش الاحتلال أنذر سكان هذا الحي بعدم استقبال "البيئة التابعة لحزب الله"، ثم زعم أن ذلك لم يحدث فطلب من الجميع الإخلاء، وهو التكتيك الذي استخدمه في مناطق أخرى مثل النبطية.

وأضاف أن رسالة إسرائيل واضحة من وراء التصعيد "الهستيري" الذي تقوم به، حيث تريد تكريس معادلة "المستوطنات الشمالية مقابل الضاحية الجنوبية"، مع احتفاظها بحرية التصرف في جنوبي لبنان، وهو ما يفسره قصفها أمس الأقضية السبعة لمحافظتي الجنوب والنبطية بالكامل.

وخلص إلى أن إسرائيل عادت إلى المعادلة السابقة، في انتظار رد فعل إيران – التي قالت إن الجنوب اللبناني مشمول بوقف إطلاق النار – مرجحا أن يشهد الداخل اللبناني جولة تصعيد جديدة إذا قام حزب الله بإطلاق صواريخ نحو الداخل الإسرائيلي.

أما الكاتب والمحلل السياسي جوني منير، فيرى -في مداخلة مع الجزيرة- أن أوامر الإخلاء بمدينة صور، تحمل دلالات سياسية، فالمدينة تشكل المدخل البحري والساحلي الكبير للجنوب، فضلا عن كونها معقلا لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، الذي يطالب بوقف إطلاق نار شامل وأن يكون انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني متزامنا مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها تل أبيب.

وأضاف منير أن ما يجري هو نوع من رسائل الضغط على بري، مشيرا إلى أن شمول أوامر الإنذار للأحياء ذات الغالبية المسيحية يهدف إلى الضغط على كامل السلطة اللبنانية وسعي إسرائيلي لإحداث فوضى داخلية.

وكانت إيران قد حذّرت من أن المعادلة ستتغيّر إذا وسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، التي قامت إسرائيل بقصفها رغم الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على نتنياهو بهذا الخصوص.

يأتي ذلك فيما أصدرت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، في ختام 4 جولات تفاوض في واشنطن، إعلان نوايا يتضمن العمل على وقف كامل لنيران حزب الله، وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا