في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت بيانات تتبع الطيران عن تغير واضح في خريطة الملاحة الجوية فوق الشرق الأوسط، إثر سلسلة من القيود جرى فرضها على عدد من المجالات الجوية عقب الهجمات المتبادلة الأخيرة بين إيران وإسرائيل.
وتظهر خرائط تتبع الملاحة الجوية حالة من الفراغ شبه الكامل في أجواء سوريا والعراق وإيران، في مقابل ازدحام متزايد تشهده الأجواء المصرية والسعودية، بعد تحول غالبية الرحلات إلى هذا المسار بوصفه الممر البديل عن المجالات الجوية المغلقة أو المقيدة منذ بدء الحرب بين طهران وتل أبيب في فبراير/شباط الماضي.
وعلى الرغم من هذا التحول الكبير، تشير البيانات إلى استمرار العمل في مطارات الخليج والأردن ولبنان وإسرائيل، غير أن الوتيرة تبدو متأثرة بفعل القيود والتطورات الأمنية.
وفي هذا السياق، أظهرت بيانات ملاحية صباح اليوم تعذر هبوط عدد من الطائرات في مطار بن غوريون في تل أبيب، عقب دوي صافرات إنذار في المنطقة ورصد إطلاق صواريخ باتجاه المدينة.
توضح خرائط حركة الطيران دخول المسارات المعتادة فوق الشرق الأوسط في مرحلة اضطراب جديدة، مع تقييد أو إغلاق مجالات جوية واسعة في سوريا والعراق وإيران.
وبينما كانت هذه الأجواء بمثابة الممر الحيوي لرحلات العبور بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، دفعت القيود الأخيرة شركات الطيران إلى البحث عن مسارات بديلة توفر معدلاً أعلى من الأمن، حتى وإن كانت تستغرق مزيداً من الوقت وتتطلب كلفة أكبر.
وصدرت مساء أمس إشعارات ملاحية جوية تفرض قيوداً واسعة على حركة الطيران فوق سوريا والعراق وإيران، مع بعض الاستثناءات المحددة.
وفي العراق، نص الإشعار الملاحي على إغلاق الأجواء الخاضعة لإدارة بغداد بصورة تامة لأسباب تشغيلية، من مساء 7 يونيو/حزيران حتى مساء 10 يونيو/حزيران. كما أعلنت سلطة الطيران المدني العراقية عن إغلاق الأجواء لمدة اثنتين وسبعين ساعة.
أما في سوريا، فقد أظهر الإشعار وجود إغلاق واسع النطاق للأجواء التي تديرها دمشق، من مساء 7 يونيو/حزيران حتى صباح 8 يونيو/حزيران، مع استثناء رحلات مطار حلب عبر مسارات جوية محددة، إلى جانب بعض رحلات العبور والرحلات العسكرية المتجهة نحو مطار اللاذقية.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الطيران المدني السوري عن تعليق مؤقت للعمليات في الممرات الجوية الجنوبية، مع إيقاف التشغيل في مطار دمشق الدولي لمدة 12ساعة.
كما نقلت وكالة مهر الإيرانية عن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني إعلاناً حول إغلاق المجال الجوي في المنطقة الغربية من البلاد حتى إشعار آخر.
مع اتساع رقعة القيود في الشرق، أصبحت الأجواء المصرية والسعودية هي الممر الرئيسي لعدد كبير من الرحلات التي كانت تعبر عبر مسارات أقصر فوق العراق وسوريا وإيران.
ويظهر في خرائط التتبع ازدحام متزايد ضمن هذه الممرات البديلة، على وجه الخصوص في الرحلات بين الخليج وأوروبا وآسيا، في مؤشر يعكس إعادة رسم مؤقتة لخريطة العبور الجوي في المنطقة.
ولا يقتصر هذا التحول على شركات الطيران الإقليمية؛ حيث تعتبر أجواء الشرق الأوسط من أهم عقد العبور في شبكة الملاحة الدولية، وأي إغلاق يطالها ينعكس على مسارات الطيران بين قارات عدة.
يدفع التحول نحو المسارات البديلة شركات الطيران إلى اعتماد خطوط أطول وتتسم بالالتفاف بصورة أكبر، مما ينعكس على زمن الرحلات ومعدل استهلاك الوقود والتكاليف التشغيلية.
كما قد يؤدي ذلك إلى حدوث اضطراب في جداول الإقلاع والوصول، وبشكل خاص في الرحلات الطويلة العابرة للمنطقة، أو تلك التي تعتمد على الربط بين مطارات الخليج وأوروبا وآسيا.
ويأتي هذا الضغط في وقت تواجه فيه شركات الطيران تحديات إضافية ترتبط بارتفاع أسعار وقود الطائرات، واستمرار التوترات الإقليمية، وتداعيات اضطراب حركة الطاقة والشحن إثر إغلاق مضيق هرمز.
ويتزامن هذا الاضطراب الجوي مع استمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران. فقد نقلت وسائل إعلام إسرائيلية رصد إطلاق 30 صاروخاً من إيران، إلى جانب صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل منذ مساء أمس.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة