آخر الأخبار

"تدهور حضاري".. أمريكا تنتقد بريطانيا بقضية الطالب نوفاك وتثير ردودا غاضبة

شارك

رفض وزير العدل البريطاني ديفيد لامي انتقادات الإدارة الأمريكية لتعامل الشرطة مع قضية مقتل الطالب هنري نوفاك في بريطانيا، كما دعا حزب الديمقراطيين الليبراليين إلى استدعاء السفير الأمريكي لإبلاغه احتجاجا على هذا "التدخل الأجنبي الصارخ".

وقال لامي -وهو أيضا نائب رئيس الوزراء البريطاني- في تصريحات، اليوم الجمعة، إنه لا يتفق مع ما وصفه بالصورة الهزلية التي تم رسمها لنظام عمل الشرطة البريطانية، في إشارة إلى الانتقادات الأمريكية.

من جانبه، ندد حزب الديمقراطيين الليبراليين بالتدخل الأمريكي، ورأى أنه يهدف لتأجيج نيران الانقسام في بريطانيا.

وكانت واشنطن قد انتقدت، أمس الخميس، طريقة تعامل بريطانيا مع قضية مقتل الطالب نوفاك على يد رجل من السيخ، معتبرة أنها تمثل "مؤشرا إلى تدهور حضاري".

وتحولت قضية مقتل هنري نوفاك (18 عاما) إلى محور نقاش سياسي واسع في بريطانيا، بعدما تعرّض للطعن في مدينة ساوثهامبتون الساحلية جنوب البلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأثارت القضية غضبا واسعا بعدما أظهرت الوقائع أن عناصر الشرطة قيدوا الضحية بالأصفاد أثناء محاولتهم التعامل مع الحادث، بينما كان في حالة حرجة إثر إصابته.

وأصدرت محكمة بريطانية، الاثنين، حكما بالسجن لمدة 21 عاما بحق المتهم فيكروم ديغوا، بعد إدانته بقتل نوفاك، وكشفت التحقيقات أن المدان قدّم معلومات مضللة للشرطة، مدعيا أن الضحية وجه إليه إهانات ذات طابع عنصري.

واستغلت شخصيات من تيارات أقصى اليمين هذه القضية لتوجيه انتقادات إلى الشرطة البريطانية، معتبرة أنها تمثل دليلا على وجود معاملة تفضيلية للأقليات العرقية مقارنة بالمواطنين البيض، وهي اتهامات رفضتها حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشكل قاطع.

وفي بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية عبر منصة "إكس"، أعربت واشنطن عن تأييدها للانتقادات الموجهة إلى طريقة التعامل مع القضية، مؤكدة أن "التوجيه الأيديولوجي والتطبيق المزدوج للقانون يمثلان مؤشرين صارخين إلى تدهور حضاري"، مضيفة أن مثل هذه الممارسات "يجب رفضها في أنحاء الغرب".

إعلان

كما قدمت الوزارة تعازيها إلى أسرة هنري نوفاك والشعب البريطاني، معربة عن تضامنها في هذه المرحلة.

مصدر الصورة عناصر الشرطة قيدوا الضحية بالأصفاد أثناء محاولتهم التعامل مع الحادث (رويترز)

تأجيج الانقسامات

في المقابل، اتهم رئيس الوزراء البريطاني ستارمر رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك بمحاولة تأجيج الانقسامات داخل المملكة المتحدة من خلال تعليقاته المتكررة على القضية.

وقال ستارمر للصحفيين، أمس الخميس، إن ماسك "تدخل مجددا في السياسة البريطانية خلال الأيام الماضية محاولا إثارة الانقسام"، مشددا على أن بريطانيا "دولة عقلانية ومتسامحة".

وكان ماسك، مالك منصة "إكس"، قد نشر سلسلة من التعليقات انتقد فيها تعامل الشرطة مع جريمة القتل، متسائلا في إحدى منشوراته عما إذا كان الرأي العام يدرك أن "السياسة الرسمية للشرطة تتطلب ممارسة العنصرية ضد البيض".

كما أعلن استعداده لتمويل دعوى قضائية خاصة ضد الشرطة على خلفية تعاملها مع القضية، ووجه انتقادات حادة إلى شرطة هامبشير، معتبرا أن أداءها خلال الحادثة يثير تساؤلات جدية بشأن معايير تطبيق القانون.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا