أعادت القنصلية الإيرانية العامة في حيدر أباد ب الهند تداول رواية مثيرة للجدل بشأن الهجوم الذي استهدف مطار الكويت الدولي ، مستندة إلى صور ومقاطع قالت إنها توثق لحظة الضربة، في إطار تبنّيها مزاعم سابقة تحدثت عن احتمال تسبب صاروخ دفاعي أمريكي في الحادث.
ونشرت القنصلية عبر حسابها على منصة "إكس" صورتين، إحداهما تُظهر لحظة استهداف المطار، والأخرى يُعتقد أنها لطائرة مسيّرة من طراز "شاهد"، مشيرة في تعليقها إلى أن اختلاف توقيت التصوير وظروف الإضاءة والظلال قد يساعد في التمييز بين اللقطات وفهم ما جرى.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية هذه الروايات بشكل قاطع، مؤكدة أن الاتهامات التي تروج لها طهران "غير صحيحة تمامًا"، ومشددة على أن إيران هي من نفذت الهجوم عبر طائرات مسيّرة استهدفت المطار المدني بشكل "متعمد ومخطط له".
وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت في وقت سابق إصابة 63 شخصًا جراء غارات استهدفت البلاد وألحقت أضرارًا بمطار الكويت الدولي، في واحدة من أبرز الهجمات التي طالت منشآت مدنية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
كما نشرت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت مقاطع فيديو قالت إنها توثق لحظة سقوط مسيّرات على المطار، في حين تداولت منصات إعلامية مشاهد إضافية تظهر أضرارًا واسعة داخل المرافق.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الكويتية وقوع قتيل واحد جراء الهجوم، مشيرة إلى أن الكويت تحتفظ بحقها في الرد على هذا الاعتداء.
وأعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لموجة هجمات مكثفة شملت نحو 30 صاروخًا وطائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه الأراضي الكويتية، مؤكداً أن مطار الكويت الدولي تعرّض لاستهداف مباشر وصفه بـ"العدوان الإيراني الآثم".
وفي سياق متصل، استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج على الهجوم، كما أمهلت اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية لمغادرة البلاد، مشددة على أن الأراضي والأجواء الكويتية لم تُستخدم في أي أعمال عدائية ضد أي دولة، في إشارة إلى رفض أي مبررات لاستهداف منشآت مدنية داخل البلاد.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) دعمها للموقف الكويتي، مؤكدة أن الهجوم الذي استهدف المطار كان "متعمدًا ومخططًا له وغير مبرر"، ونفذته إيران باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت منشأة مدنية بشكل مباشر.
في المقابل، نفت إيران مسؤوليتها عن استهداف المطار المدني، معتبرة أن ما لحق به من أضرار يعود إلى "خطأ أمريكي"، في حين أقرت باستهداف موقع عسكري داخل الكويت في العملية نفسها.
وأوضح الحرس الثوري الإيراني، عبر متحدثه، أنه لم ينفذ أي ضربات على المطار المدني، واصفًا المقاطع المصورة التي توثق الهجوم بأنها "مفبركة ومصطنعة"، كما اتهم وسائل إعلام بتضليل الرأي العام بشأن طبيعة الاستهداف.
كما زعمت طهران أن الأضرار التي طالت مبنى الركاب ناتجة عن خلل في منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "باتريوت"، أدى إلى سقوط صاروخ اعتراضي على المطار بعد فشله في اعتراض أهداف جوية.
وفي المقابل، اعترف الحرس الثوري باستهداف "قاعدة علي السالم الجوية" في الكويت، مبررًا ذلك بأنها تضم منشآت ومروحيات تُستخدم من قبل القوات الأمريكية في عملياتها العسكرية.
المصدر:
يورو نيوز