آخر الأخبار

واشنطن تغير تكتيكها في مضيق هرمز.. حماية "صامتة" وتنسيق سري

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بدأت القوات الأمريكية في اتباع إستراتيجية جديدة أقل علانية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك بعد شهر واحد من تخلي الرئيس دونالد ترمب عن خطته السابقة التي كانت تقضي بمرافقة السفن عسكريا بشكل مباشر.

وبدلا من إعلان تحدّ مفتوح لطهران، تشير المعطيات الحالية إلى أن واشنطن تنسق بهدوء مع شركات الشحن التي أبدت استعدادا لاتباع تكتيكات بديلة تفاديا للأخطار.

تغيير في التكتيكات العسكرية

وتشير الأدلة المستقاة من بيانات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، وبيانات الشحن الدولي، ووفقا لما نقلته وكالة "بلومبرغ"، إلى أن السفن التجارية بدأت تعتمد على إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، مع الالتزام بالإبحار بمحاذاة الساحل العُماني جنوبي المضيق لتجنب الألغام الإيرانية، مع بقاء الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الحاجة.

ويمثل هذا التحرك تحولا جذريا عن المبادرة السابقة التي طرحها ترمب في أوائل مايو/أيار تحت اسم "مشروع الحرية"، والتي روج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واللقاءات الرسمية، مما أثار ردودا إيرانية وهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين، ثم تراجع عنها بطلب من حلفاء إقليميين.

في غضون ذلك، أفادت القيادة المركزية في بيان لها بأن القوات الأمريكية أسقطت طائرات مسيرة هجومية إيرانية كانت تستهدف بحارة مدنيين في المياه الإقليمية، كما نفذت "ضربات دفاع عن النفس" استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة لإيران.

ومن جهتها، عدلت قيادة "سنتكوم" من خطابها الإعلامي؛ فبعد أن نفت سابقا تقارير حول استئناف مرافقة السفن، صرح مدير الشؤون العامة للقيادة، كابتن البحرية تيم هوبكينز، قائلا: "على الرغم من أن القوات الأمريكية لا تقوم بالمرافقة المباشرة، فإننا نواصل التواصل والتنسيق مع السفن التجارية التي تسعى للعبور بحرية وأمان عبر مضيق هرمز".

إعلان

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في شركات شحن أنهم على تواصل مستمر مع الجيش الأمريكي لتلقي نصائح ملاحية، وأشار أحدهم إلى أن مروحيات أمريكية تدخلت مؤخرا لإبعاد زوارق هجومية سريعة يُشتبه في أنها إيرانية اقتربت من إحدى السفن.

مصدر الصورة تُظهر بيانات تتبع السفن أن حركة المرور في المضيق لا تزال محدودة وحذرة (الفرنسية)

رصد وتحليل

من جانبه، أوضح برايان كلارك، الزميل البارز في معهد هدسون، أن التزام السفن بالساحل العُماني وإغلاق نظام التعريف التلقائي (AIS) يجبر القوات الإيرانية على الاعتماد على الرادارات أو الراصدين البصريين لتحديد الأهداف، وهو ما يتيح للبحرية الأمريكية رصد هذه المحاولات وشن هجمات مضادة فورية.

وعلى الصعيد التقني، أشار ستيف ويلز، الخبير في مركز الإستراتيجية البحرية، إلى أن الجيش الأمريكي قادر على تأمين "تغطية بعيدة ومباشرة" للمضيق من خلال دمج نظام "إيجيس" (AEGIS) المتطور للقيادة والسيطرة مع طائرات الإنذار المبكر (E-2D) لتوفير صورة رادارية شاملة للمنطقة.

وعلى الرغم من هذه الجهود، تُظهر بيانات تتبع السفن الصادرة عن وكالة "بلومبيرغ" أن حركة المرور في المضيق لا تزال محدودة وحذرة، وسط آمال من شركات الشحن بانتعاش حركة الملاحة قريبا.

تأتي هذه التحركات العسكرية وسط تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية نتيجة استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهي الحرب التي اندلعت في28 من فبراير/شباط الماضي، وأسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل وفقًا للإحصاءات الصادرة عن طهران.

وتصاعدت حدة الأزمة الملاحية إثر تعثر المفاوضات الدبلوماسية التي عُقدت في باكستان في 11 أبريل/نيسان الماضي. وردًّا على هذا التعثر، فرضت الولايات المتحدة بدءًا من الثالث عشر من الشهر ذاته حصارا مشددا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا