آخر الأخبار

غارات إسرائيلية على لبنان هي من الأعنف منذ بدء وقف إطلاق النار

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أمس الثلاثاء أوقعت 31 قتيلاً، في ظل توسيع إسرائيل حربها ضد حزب الله رغم وقف إطلاق النار الهش.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً أُطلق من لبنان في الساعات الأولى من صباح الأربعاء وعبر إلى داخل إسرائيل وسقط في منطقة مفتوحة عقب دوي صفارات الإنذار ، من دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وشنت إسرائيل موجة مكثفة من الضربات على مناطق واسعة من جنوب وشرق لبنان، بعدما تعهدت بتكثيف عملياتها العسكرية ضد حزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أكثر من 100 موقع للبنية التحتية التابعة لحزب الله ومقاتليه، في واحدة من أعنف ليالي القصف منذ بدء وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة الولايات المتحدة في منتصف أبريل/نيسان الماضي.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن ضربات على بلدة مشغرة في سهل البقاع أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، بينهم طفلان. وقال الجيش إنه استهدف مواقع جرى رصد "نشاطا إرهابيا" فيها.

وأبلغ الجيش الإسرائيلي سكان مناطق واسعة في جنوب لبنان بضرورة المغادرة، في ظل تقارير تفيد بتقدم الجنود إلى ما بعد الأراضي التي كانوا قد تمركزوا فيها منذ الاتفاق على الهدنة الشهر الماضي.

وتم خرق وقف إطلاق النار مراراً من قبل الجانبين، مما يهدد بنسف المحادثات المعقدة الجارية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي تدعم حزب الله.

وقد استمرت الضربات الإسرائيلية الجوية والمدفعية بشكل يومي، خاصة في جنوب لبنان، في حين واصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على بلدات في شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وفي الساعات الأخيرة من ليل الثلاثاء، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة شقرا وقصفها، كما نفّذ عملية تمشيط واسعة في بلدة الخيام، وأغار على بلدة فرون، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين على صريفا، وغارة على برج رحال، وأخرى على قبريخا، إضافة إلى ثلاث غارات استهدفت منطقة الصوانة، بحسب الوكالة اللبنانية.

وأفادت الوكالة أيضاً بشنّ غارة وُصفت بالعنيفة على منطقة كوترية الرز، وأخرى على بلدة صفد البطيخ، وسط استمرار التحليق الكثيف للطيران الحربي في الأجواء الجنوبية.

من جانبه، أعلن "حزب الله"، استهداف ثلاث دبّابات ميركافا وآليّتَي نميرا في بلدة زوطر الشرقيّة بسربٍ من الطائرات المسيرة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال يوم الاثنين إن إسرائيل ستزيد عدد وكثافة ضرباتها التي تستهدف حزب الله، رداً على هجمات الحزب المدعوم من إيران، بما في ذلك تلك التي تستخدم طائرات مسيّرة تعمل بالألياف البصرية وقادرة على تفادي الدفاعات الإسرائيلية.

وتعهّد قائلاً: "سنوجه لهم ضربة ساحقة"

وأثار هذا الإعلان مشاهد من الهلع في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، حيث شوهد السكان وهم يفرّون من المنطقة عقب التصريحات. واصطفت آلاف السيارات في الشوارع، مع عائلات تحاول الهروب إلى مناطق آمنة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر صباح الثلاثاء أوامر إخلاء جديدة في أنحاء لبنان، متهماً حزب الله بانتهاك شروط وقف إطلاق النار بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 أبريل.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، "إن الانتهاكات المتكررة من قبل حزب الله لم تترك للقوات الإسرائيلية خياراً سوى التحرك".

من جهته، قال حزب الله إنه استهدف ثلاث ثكنات عسكرية وموقعاً عسكرياً في شمال إسرائيل "رداً على انتهاك وقف إطلاق النار" من قبل إسرائيل.

وجاء أمر نتنياهو بتكثيف الضربات الإسرائيلية بعد أن أعلن الجيش مقتل جندي في معارك في جنوب لبنان يوم الأحد، ليرتفع إجمالي الخسائر العسكرية الإسرائيلية هناك جراء هجمات حزب الله منذ بدء النزاع في 2 مارس/ آذار الماضي إلى 23 قتيلاً، إضافة إلى متعاقد مدني واحد.

في المقابل، تقول وزارة الصحة اللبنانية إن الضربات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3185 شخصاً.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا