آخر الأخبار

الإنتربول يشنّ حملة واسعة ضد تجارة الأدوية المزوّرة.. 270 موقوفا وتفكيك عشرات الشبكات الإجرامية

شارك

أوضحت المنظمة أن الحملة أسفرت عن مصادرة أكثر من ستة ملايين وحدة دوائية غير مشروعة، تُقدَّر قيمتها بنحو 15.5 مليون دولار.

أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" عن نتائج عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت شبكات تهريب الأدوية غير المشروعة حول العالم، وأسفرت عن توقيف نحو 270 شخصاً يشتبه بتورطهم في الاتجار بالأدوية المزوّرة وغير المعتمدة، إلى جانب تفكيك 66 مجموعة إجرامية تنشط عبر الحدود.

ووفقاً لما أعلنته المنظمة في بيان رسمي، فإن العملية التي حملت اسم "بانجيا 18" نُفذت خلال شهر مارس الماضي بمشاركة أجهزة إنفاذ القانون في 90 دولة، وشملت عمليات مداهمة وتحقيقات متزامنة في مختلف القارات، في واحدة من أوسع الحملات الدولية لمكافحة تجارة الأدوية غير القانونية.

ملايين الأدوية المصادَرة ومئات التحقيقات

وأوضحت المنظمة أن الحملة أسفرت عن مصادرة أكثر من ستة ملايين وحدة دوائية غير مشروعة ، تُقدَّر قيمتها بنحو 15.5 مليون دولار، فيما باشرت السلطات المختصة 392 تحقيقاً ونفذت 158 مذكرة تفتيش استهدفت شبكات إجرامية متورطة في تصنيع وتوزيع منتجات طبية مزيفة أو غير معتمدة أو دون المعايير الصحية المطلوبة.

كما شملت الحملة جانباً رقمياً واسعاً، إذ نجحت السلطات في تعطيل ما يقارب 5700 موقع إلكتروني وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات وبرامج آلية كانت تُستخدم للترويج للأدوية غير القانونية وبيعها عبر الإنترنت.

ومن بين المنتجات التي تمت مصادرتها أدوية مخصّصة لعلاج اضطرابات الانتصاب، ومسكنات ومهدئات ومضادات حيوية، إضافة إلى منتجات تُسوَّق للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

تحذيرات من عواقب مميتة

وفي تعليق على نتائج العملية، حذّر الأمين العام للإنتربول فالديسي أوركيسا من تنامي استغلال المجرمين للأسواق الإلكترونية وسلاسل التوريد غير الرسمية، مؤكداً أن الأدوية المزيفة "لا تمثل مجرد عملية احتيال، بل تشكل خطراً مباشراً على حياة الناس".

وقال أوركيسا إن الشبكات الإجرامية تستغل الثغرات الرقابية لاستهداف أشخاص يبحثون عن علاجات سريعة أو منخفضة التكلفة، مشدداً على أن النتائج الصحية المترتبة على استخدام تلك المنتجات قد تكون "خطيرة بل ومميتة".

وأشار إلى أن التعاون الدولي بين أجهزة إنفاذ القانون يظل العامل الأهم في تفكيك الشبكات العابرة للحدود، لافتاً إلى أن عملية "بانجيا" ما تزال تحقق نتائج ملموسة بعد قرابة عقدين على إطلاقها لأول مرة.

قلق متزايد من إساءة استخدام أدوية الطفيليات

وسجلت المنظمة خلال العملية ارتفاعاً ملحوظاً في ضبط الأدوية المضادة للطفيليات، وخصوصاً العقاقير الطاردة للديدان المخصصة حصراً للاستخدام البيطري، والتي يجري الترويج لها بشكل مضلل على أنها مكملات غذائية أو ضمن ما يسمى " العلاجات البديلة للسرطان ".

وشدد الإنتربول على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، معرباً عن قلقه من تنامي تداول هذه المنتجات عبر الإنترنت وبين شبكات غير خاضعة للرقابة الصحية.

ازدهار سوق "الأداء واللياقة"

وفي سياق متصل، كشفت المنظمة عن تزايد الطلب عالمياً على المنتجات المرتبطة بـ"الأداء ونمط الحياة"، مثل المنشطات والبيبتيدات المستخدمة في بناء العضلات وخفض الدهون وتسريع التعافي البدني، وهي منتجات يرتبط انتشارها بشكل كبير بمجتمعات كمال الأجسام واللياقة البدنية.

وبحسب المعطيات التي أوردها الإنتربول، تتركز بعض عمليات التصنيع في أجزاء من أوروبا الشرقية والجنوبية الشرقية، إلى جانب مراكز إنتاج في الهند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وفي بلغاريا، أعلنت السلطات تفكيك منشأة سرية لإنتاج الأدوية غير المشروعة ، حيث تمت مصادرة ملايين الحبوب والأمبولات والحقن التي كانت تحمل ملصقات مضللة.

وأكد بيسر فوتشكوف مدير مديرية التعاون العملياتي الدولي في وزارة الداخلية البلغارية، أن مشاركة بلاده المستمرة في عمليات "بانجيا" تعكس التزاماً واضحاً بمحاربة تجارة الأدوية غير القانونية وحماية الصحة العامة، مشيراً إلى أن النتائج الأخيرة تبرز فعالية العمل الدولي المنسق في مواجهة شبكات التصنيع والاتجار غير المشروع.

كما رصدت السلطات في عدد من الدول ارتفاعاً متسارعاً في الطلب على "البيبتيدات" الاصطناعية التي يجري الترويج لها عبر الإنترنت باعتبارها وسائل لتعزيز نمو العضلات وفقدان الوزن وتسريع التعافي البدني.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل عمليات ضبط كبيرة في كل من أستراليا وأيرلندا ونيوزيلندا، حيث اعترضت السلطات مئات القوارير المحتوية على هذه المواد خلال حملات إنفاذ متزامنة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا