أعلنت حركة النهضة التونسية، اليوم الخميس، تدهور صحة رئيسها راشد الغنوشي في محبسه ونقله إلى المستشفى، وطالبت بإطلاق سراحه وإلغاء أحكام ضده يصل مجموعها إلى عشرات السنين.
وقالت الحركة -في بيان- إن الغنوشي الذي يعاني أمراضا مزمنة "تعرض إلى تدهور حادّ في وضعه الصحي، مما اضطر إدارة السجن إلى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع إلى المراقبة الطبية لأيام".
وأضافت أنه "أمام هذا المستجدّ الخطير، تُجدّد الحركة مطالبتها بإطلاق سراح الغنوشي فورا، باعتباره محتجزا بشكل تعسفي".
واستندت الحركة إلى القرار الأممي للجنة الخبراء رقم 63/2025، "الذي نص على أن الغنوشي يحاكم بسبب حرية الرأي والتعبير، وأن التهم الموجهة إليه تفتقر إلى أي أساس قانوني وواقعي"، وفق البيان.
واعتبرت الحركة أن "المكان الطبيعي للغنوشي أن يكون حرا في بيته بين أهله تطبيقا للقرار الأممي الواجب احترامه وفق المعاهدات الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية، واستنادا لحقه الدستوري في الرعاية الصحية الضرورية".
ويوم 17 أبريل/نيسان 2023، دهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عاما) وأوقفته، قبل أن تقضي محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات "تحرض على الفوضى والعصيان".
ويوم 15 أبريل/نيسان الجاري، قضت محكمة تونسية بالسجن 20 عاما بحق الغنوشي، و3 قياديين آخرين بحركة النهضة، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية".
وصدرت بحق الغنوشي أحكام بالسجن في قضايا أخرى، ففي الثاني من فبراير/شباط الماضي، رفعت محكمة الاستئناف بالعاصمة الحكم الصادر بحقه بالسجن من 14 سنة إلى 20 سنة، في قضية معروفة إعلاميا بـ"التآمر على أمن الدولة 2″.
ويوم 26 يناير/كانون الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية حكما بالسجن 3 سنوات على الغنوشي في قضية "التمويل الأجنبي".
ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قضت المحكمة الابتدائية بسجن الغنوشي عامين "على خلفية تبرعه بقيمة جائزة دولية" حصل عليها عام 2016 لصالح جمعية الهلال الأحمر.
ويرفض الغنوشي حضور أي محاكمة، ويعدها "تصفية حسابات سياسية"، في حين تقول السلطات إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، وإن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
في المقابل، تقول أطياف من المعارضة ومنظمات حقوقية إن هذه القضايا ذات "طابع سياسي" وإنها "تُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيد".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة