آخر الأخبار

تحذير بسبب الحرب والنزوح: واحد من كل أربعة في لبنان مهدّد بانعدام الأمن الغذائي

شارك

أدّت الحرب بين اسرائيل وحزب الله التي بدأت في الثاني من آذار/مارس إلى نزوح أكثر من مليون شخص وفقا للسلطات.

أعلنت وكالات أممية والحكومة اللبنانية، الأربعاء، أن واحداً من كل أربعة أشخاص في لبنان معرض لخطر الجوع، مع تراجع المكاسب التي تحققت حديثاً في الأمن الغذائي.

وتوقعت جهات التقييم أن يواجه 1.24 مليون شخص مستويات أزمة أو ما هو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة الممتدة من أبريل حتى أغسطس 2026.

ويعكس الرقم ارتفاعاً حاداً من 874 ألف شخص سُجلوا في الأشهر الخمسة السابقة، أي ما يمثل نحو 17 بالمئة من السكان.

وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزارة الزراعة اللبنانية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، مستنداً إلى تحليل استشرافي لهيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

ضربة للمكاسب الهشة

وبدد التصعيد الأخير في أعمال العنف التحسنات التي رُصدت في وقت سابق، ليعيد البلاد إلى حالة الأزمة التي لم تغادرها منذ سنوات.

ونقل البيان عن أليسون أومان لاوي، ممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، قولها إن حالة الهشاشة التي حذر منها التحليل السابق "قد ثبتت صحتها للأسف".

وأضافت أن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس "تبددت بسرعة"، وأن عائلات كانت بالكاد تدبر أمورها تواجه الآن خطر العودة إلى دائرة الأزمات مع تضافر عوامل الصراع والنزوح وارتفاع التكاليف، مما يجعل الغذاء باهظاً على نحو متزايد.

حصار القطاع الزراعي

ويتعرض القطاع الزراعي، الذي يعد مصدراً حيوياً للغذاء والدخل، لأضرار بالغة لم يتعاف منها بعد من تداعيات صراع 2024.

وتتمثل أبرز الضغوط في الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية، والنزوح واسع النطاق للأسر العاملة في الزراعة، وتقييد الوصول إلى المناطق الزراعية، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، واستمرار حالة انعدام الأمن. وتتفاقم المخاطر مع اقتراب نهاية موسم الزراعة الربيعي.

وحذرت نورا عرابة حداد، ممثلة منظمة الفاو في لبنان، من أن الصدمات المتراكمة تقوض سبل العيش الزراعية وتؤثر سلباً على الأمن الغذائي، مشددة على "الحاجة الماسة لتقديم مساعدات زراعية طارئة لدعم المزارعين والحيلولة دون حدوث المزيد من التدهور".

من جانبه، اعتبر وزير الزراعة اللبناني نزار هاني أن صون الأمن الغذائي "مسؤولية وطنية ودولية مشتركة"، مؤكداً أن الاستثمار في القطاع الزراعي يظل جوهرياً لضمان الاستقرار وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في وجه الأزمات المتكررة.

مليون نازح واقتصاد متآكل

وأدت الحرب التي اندلعت بين إسرائيل و حزب الله في الثاني من مارس إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق تقديرات السلطات.

وفي العاشر من أبريل، دخل وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 من الشهر ذاته تمديده لثلاثة أسابيع.

ويرجح التحليل أن يزداد انعدام الأمن الغذائي تفاقماً وعمقاً خلال الأشهر المقبلة، في ظل غياب مساعدات إنسانية يمكن التعويل عليها، وتحسين سبل الوصول إلى المناطق المتضررة، وتحقيق الاستقرار في البيئة الأمنية والاقتصادية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا