آخر الأخبار

مقتل وزير دفاع مالي، في هجمات للمتمردين

شارك
مصدر الصورة

أعلنت عائلة وزير دفاع مالي، ساديو كامارا، أنه قُتل في تفجير انتحاري على ما يبدو بشاحنة مفخخة استهدف منزله بالقرب من العاصمة باماكو.

وقد أفادت العديد من وسائل الإعلام بمقتل ساديو كامارا، الذي كان جزءاً من موجة هجمات منسقة شنها مسلحون جهاديون وانفصاليون في جميع أنحاء البلاد.

ولم يصدر أي تأكيد من المجلس العسكري، لكن تقارير أخرى تفيد بأن رئيس مالي، الجنرال أسيمي جويتا، نُقل إلى مكان آمن بعد استهداف منزله.

وقد أعلنت جبهة تحرير أزواد الانفصالية في مالي أن المرتزقة الروس الذين استأجرهم الجيش المالي وافقوا على الانسحاب من كيدال بعد يومين من الاشتباكات، وذلك في الوقت الذي تدعي فيه سيطرتها على المدينة.

يأتي هذا بعد أن شاركت الجماعة - التي تسعى إلى إقامة دولة عرقية للطوارق منفصلة في الشمال - في هجمات منسقة شنتها جماعات مسلحة في جميع أنحاء مالي، بما في ذلك العاصمة باماكو، يوم السبت.

قُتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا في الهجمات التي وقعت بالقرب من باماكو، وفقًا لما ذكرته عائلته ووسائل الإعلام الفرنسية.

وقد عانت مالي سنوات طويلة، من تمرد جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة تحرير أزواد.

وأفادت تقارير بوقع اشتباكات، السبت، في كاتي، وهي قاعدة عسكرية رئيسية خارج العاصمة، وفي غاو وكيدال في الشمال، وفي مدينتي سيفاري وموبتي في الوسط.

وتشير التقارير إلى أن هجوم الانفصاليين كان يركز بشكل أساسي على المدن الشمالية، في حين شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هجمات متزامنة على مواقع متعددة في جميع أنحاء البلاد.

قال أولف لايسينغ، رئيس برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور في مالي، لبي بي سي إن الحادث يبدو أنه "أكبر هجوم جهادي منسق على مالي منذ سنوات".

وقال المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولد رمضان إن كيدال "لم تسقط بالكامل" خلال تلك الهجمات، في ذلك الوقت، وقال لبي بي سي إنهم بقوا في المدينة لأن "عناصر من الجيش المالي والمرتزقة الروس" ما زالوا موجودين.

واستؤنفت الاشتباكات، يوم الأحد، بين جبهة تحرير أزواد والحكومة المالية في كيدال.

بعد وقت قصير من هذه التقارير، قال رمضان: "تم التوصل إلى اتفاق بين قوات أزواد والعناصر الروسية التابعة للفيلق الأفريقي بهدف ضمان انسحابها الآمن من القتال".

وفي تحديثات لاحقة، قال إنهم "ينسحبون نهائياً من كيدال" و"كيدال الآن حرة"، ولم يصدر أي تأكيد لهذه الادعاءات من الجيش المالي.

مصدر الصورة

وتزعم حبهة أزواد أيضاً أنها سيطرت على المدينة، التي كانت بمثابة مقر غير رسمي للحركة الانفصالية لأكثر من عقد من الزمان قبل أن يستولي عليها جيش مالي بمساعدة المرتزقة الروس في أواخر عام 2023.

وقال قائد ميداني، من جبهة أزواد، شارك في الهجوم على كيدال لبي بي سي يوم السبت إن المجموعة كانت تستعد للهجوم "لأشهر".

وأضاف: "هدفنا الرئيسي الآن هو السيطرة على غاو، وبعد ذلك سيكون سقوط تمبكتو سهلاً".

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية أو أر تي أم بأن 16 شخصاً، بينهم مدنيون وجنود، أصيبوا في الهجمات، التي قالت إنها تسببت في "أضرار محدودة".

كما ذكرت أن العديد من "الإرهابيين" قد قُتلوا، مضيفة أن الوضع "تحت السيطرة تماماً" في جميع المناطق المتضررة.

إلا أن جيشها أكد استمرار القتال في كيدال، وكذلك في كاتي وأجزاء أخرى من البلاد.

وجاء في بيان للجيش صدر يوم الأحد أن العنف "لن يمر دون رد".

وأضافت أنه تم إصدار حالة تأهب على مستوى البلاد، مع تكثيف الدوريات واسعة النطاق وتعزيز نقاط التفتيش لتشديد الإجراءات الأمنية.

وتم فرض حظر تجول في بعض المناطق. ويسري حظر التجول في باماكو، من الساعة 9 مساءً حتى الساعة 6 صباحاً بالتوقيت المحلي (بتوقيت غرينتش)، ومن المتوقع أن ينتهي يوم الاثنين.

مصدر الصورة

وفي أعقاب الهجمات المنظمة واسعة النطاق التي وقعت يوم السبت، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "أعمال العنف" معرباً عن "تضامنه مع الشعب المالي".

كما أدانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الهجمات.

وانسحبت مالي والنيجر وبوركينا فاسو من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بعد أن أوصلت انقلابات عسكرية جيوشها إلى السلطة.

وقال محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إنه يتابع الوضع "بقلق بالغ".

مصدر الصورة

ولطالما ناضلت جبهة تحرير أزواد لسنوات من أجل إنشاء وطن خاص بها للطوارق في شمال مالي، وهي تسيطر فعلياً على مساحة كبيرة منه.

ويحكم مالي حالياً مجلس عسكري بقيادة الجنرال أسيمي غويتا، الذي استولى على السلطة لأول مرة في انقلاب عام 2020، ووعد باستعادة الأمن ودحر الجماعات المسلحة.

وحظي المجلس العسكري بدعم شعبي عندما تولى السلطة، ووعد بالتعامل مع الأزمة الأمنية الطويلة الأمد التي أثارها تمرد الطوارق في الشمال، والذي اُختطف بعد ذلك من قبل المتشددين الإسلاميين.

وقد تم نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية للتعامل مع التمرد المتصاعد الذي خلفه استيلاء المجلس العسكري على السلطة، وقامت الحكومة العسكرية بتوظيف مرتزقة روس للمساعدة في معالجة انعدام الأمن.

ومع ذلك، استمر التمرد الجهادي، ولا تزال أجزاء كبيرة من شمال وشرق البلاد خارج سيطرة الحكومة.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا