أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقًا في مقطع فيديو يُظهر جنودًا وهم يقومون بتدمير ألواح طاقة شمسية في قرية مسيحية لبنانية.
ووقعت الحادثة في قرية دِبْل جنوب لبنان ، وهي نفس القرية التي أُثيرت فيها موجة جدل الأسبوع الماضي، بعد انتشار صورة لجندي إسرائيلي وهو يحطّم تمثالًا للمسيح، ما تسبّب في ردود فعل غاضبة.
كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن ألواح الطاقة الشمسية التي ظهرت في الفيديو كانت جزءًا من بنية تحتية مدنية، وتُستخدم من قبل مئات السكان الذين لم يتم إجلاؤهم وبقوا في منازلهم ما يعني أن حُرموا من الطاقة التي تولّدها تلك الألواح.
وفي تعليق رسمي، قال الجيش الإسرائيلي لهيئة البث: "الأفعال التي ظهرت في الفيديو لا تتماشى مع قيم الجيش الإسرائيلي والسلوك المتوقع من جنوده.. الحادث قيد التحقيق، وبناءً على نتائجه سيتم اتخاذ إجراءات قيادية مناسبة."
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الثلاثاء الماضي أنه قد تقرر إبعاد الجندي الذي ظهر في واقعة تحطيم تمثال المسيح عن الخدمة القتالية، إضافة إلى الحكم عليه بإيداعه السجن العسكري لمدة 30 يومًا، وذلك عقب انتهاء التحقيق في الحادثة.
كما طالت الإجراءات الجندي الذي قام بتصوير الواقعة، حيث تم الحكم عليه بنفس العقوبة بحقه.
وأشار الجيش أيضًا إلى أن ستة جنود آخرين كانوا متواجدين أثناء الحادثة ولم يتدخلوا أو يبلّّغوا عنها، قد تم استدعاؤهم لجلسات "توضيح" داخل المؤسسة العسكرية، على أن يتم لاحقًا اتخاذ قرارات بشأن إجراءات إضافية بحقهم، وفق نتائج تلك الجلسات.
ووفقًا للتقرير، فقد شملت عمليات النهب دراجات نارية، وأجهزة تلفزيون، ولوحات فنية، وأرائك وسجاد، مشيرًا إلى أنه رغم علم القيادات العسكرية بهذه الممارسات، فإنها، بحسب شهادات، لم تتخذ أي إجراءات تأديبية لوقفها.
وتُتهم القوات الإسرائيلية بارتكاب "انتهاكات واسعة" في لبنان و غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما في ذلك تدمير البنية التحتية المدنية وعمليات نهب طالت ممتلكات السكان.
وبعد أكثر من عام من الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، اندلعت المواجهات الأخيرة في 2 مارس/آذار 2026، إثر إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه أراضي الدولة العبرية والذي جاء في أعقاب بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران وقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير 2026.
وقد تسبّبت هجمات قوات تل أبيب في مقتل أكثر من 2400 لبناني، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص، في واحدة من أعنف جولات التصعيد في المنطقة.
المصدر:
يورو نيوز