آخر الأخبار

موجة جرائم غير مسبوقة تضرب إسرائيل.. انفلات أمني واسع

شارك

تكشف جريمة قتل الشاب الإسرائيلي بنيامين زالكا، عن وجه أعمق لأزمة أمنية متصاعدة داخل إسرائيل، في ملف أمني يقوده الوزير المتطرف ايتمار بن غفير.

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير / Gettyimages.ru

ويرى الإسرائيليون أن حادثة زالكا ليست معزولة، بل هي جزء من موجة عنف غير مسبوقة تضرب مختلف المدن والمجتمعات في إسرائيل.

ففي موقع الجريمة، خرج مئات المحتجين الذين حملوا شرطة بن غفير مسؤولية "التراخي"، في مشهد يعكس تآكل الثقة بالمؤسسات الأمنية.

وبينما قال بن غفير إن "من المستحيل نشر شرطي في كل شارع"، رأى منتقدون أن هذه التصريحات تعكس عجزا، خاصة مع تزايد الجرائم ووقوعها في وضح النهار.

وتظهر التطورات الأخيرة داخل إسرائيل تباينا واضحا في طريقة تعامل السلطات مع الجريمة، إذ يتصاعد الغضب الشعبي بعد جريمة الطعن في بتاح تكفا التي قتل فيها الشاب اليهودي، مقابل استمرار حالة "اللامبالاة" الرسمية تجاه موجة القتل المتواصلة في المجتمع الفلسطيني العربي داخل أراضي 1948.

ففي حين استنفرت الأجهزة الأمنية واحتلت الجريمة في بتاح تكفا صدارة الخطاب السياسي والإعلامي، تتواصل جرائم القتل في البلدات العربية التي يسكنها فلسطينيون بوتيرة مرتفعة، دون تحقيقات ناجزة أو اعتقالات تذكر في كثير من الحالات.

وتشير المعطيات إلى أن عشرات القتلى سقطوا منذ بداية العام في بلدات عربية، في ظل اتهامات متكررة للشرطة بالتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة وترك السلاح غير الشرعي ينتشر دون رادع.

ويرى مراقبون أن سرعة التحرك الأمني والتفاعل السياسي تكون في القضايا التي ضحاياها يهود، مقابل البطء أو الغياب شبه الكامل في قضايا ضحاياها عرب.

المعطيات المسربة من الشرطة الإسرائيلية تشير إلى منحى تصاعدي خطير بارتفاع الجرائم الجنسية بنسبة 45% خلال عام واحد وزيادة جرائم القتل ومحاولاته بنسبة 18% وتسجيل أرقام قياسية في عدد القتلى، خاصة داخل المجتمع العربي الفلسطيني.

وتبرز هذه الأرقام اتساع رقعة العنف، حيث لم يعد مقتصرا على مناطق محددة، بل امتد إلى مراكز حضرية كبرى، بما في ذلك تل أبيب والقدس وحيفا.

الأخطر، وفق البيانات، هو التصاعد غير المسبوق في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، حيث سجلت عشرات الضحايا منذ بداية العام.

ولا يقتصر التدهور الأمني على الجرائم الجنائية فقط، بل يمتد إلى مظاهر عنف مجتمعي وديني، كما حدث في بيت شيمش، حيث هاجمت مجموعة متطرفة منزلا لجندي وهددت بإحراقه، في مؤشر على تنامي ظواهر الانفلات المجتمعي.

تحليل البيانات يكشف أن وسط تل أبيب يتصدر معدلات الجريمة، فيما أحياء في بئر السبع وحيفا والقدس تشهد ارتفاعا حادا في العنف، في حين سجلت بعض المناطق تضاعفا في السطو والاعتداءات خلال عام واحد.

تأخر الشرطة في اعتقال مشتبه بهم رغم تداول أسمائهم، كما في جريمة بتاح تكفا، عمق الشعور بانهيار الأمن. ويؤكد مراقبون أن المشكلة لم تعد فقط في عدد الجرائم، بل في الإحساس العام بانعدام الأمان.

وتشير هذه التطورات إلى أن إسرائيل تواجه أزمة أمن داخلي متفاقمة، تتقاطع فيها الجريمة المنظمة، والعنف المجتمعي، والتوترات القومية، في ظل عجز واضح عن احتواء الظاهرة.

ومع استمرار هذا المنحى، تبدو إسرائيل أمام تحد داخلي غير مسبوق، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على الجبهات الخارجية، بل باتت تنفجر من داخل الشارع نفسه.

المصدر: وسائل أعلام إسرائيلية

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا