تغيّب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن جلسة استجواب في باريس -أمس الاثنين- على خلفية نشر منصة "إكس" -التي يملكها- مواد استغلال جنسي للأطفال ومحتوى ملفق بتقنية التزييف العميق، في إطار تحقيق من شأنه أن يزيد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن شركات التكنولوجيا الكبرى وحرية التعبير.
وقالت النيابة العامة -في بيان- إنها تُسجّل غياب أوائل الأشخاص الذين استُدعوا، مؤكدة أن حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات.
وأفادت بأنه استُدعي أغنى رجل في العالم والرئيسة التنفيذية السابقة لمنصة "إكس" ليندا ياكارينو لإجراء "استجوابات طوعية"، بينما من المقرر أن يُستمع إلى شهادات موظفين آخرين في المنصة خلال الأسبوع الجاري.
وبحسب البيان، يلاحَق ماسك وياكارينو "بصفتهما مديريْن فعلييْن وقانونييْن لمنصة إكس"، ضمن تحقيق أوسع يشمل -إلى جانب هذه المنصة الشهيرة- روبوت الدردشة (غروك) التابع لها والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتهمة إساءة استخدام الخوارزميات واستخراج بيانات بطريقة تنطوي على الاحتيال.
وتحدد موعد الجلسة في فبراير/شباط عندما دهمت وحدة الجرائم الإلكترونية التابعة للادعاء العام في باريس مكتب منصة التواصل الاجتماعي في فرنسا.
وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير الأمريكي الذي كتب في منتصف مارس/آذار الماضي على منصة "إكس" باللغة الفرنسية: "إنهم متخلّفون عقليا".
وتخضع "إكس" لتدقيق من الهيئات التنظيمية والحكومات في عدة دول منذ استحواذ ماسك على المنصة، وتدرس السلطات قضايا تشمل مراقبة المحتوى وممارسات التعامل مع البيانات والامتثال للقوانين المحلية.
وفي مؤشر على احتمال تفاقم العلاقات المتوترة أصلا مع واشنطن جراء هذا التحقيق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال -السبت الماضي- أن وزارة العدل الأمريكية أرسلت خطابا إلى المدعي العام في باريس، تفيد فيه بأنها لن تتعاون في التحقيق الذي تعتبره ذا دوافع سياسية.
وفي السياق، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة تطبيق التراسل "تلغرام"، ومنصة البث المباشر "كيك"، وكذلك تطبيق الفيديوهات " تيك توك"، وموقع البيع عبر الإنترنت "شي إن".
وأمس الاثنين، قال مؤسس تطبيق التراسل "تلغرام" بافيل دوروف -الذي أعلن دعمه لإيلون ماسك- على "إكس" و"تلغرام" إن فرنسا برئاسة إيمانويل ماكرون تفقد مشروعيتها، من خلال توظيف التحقيقات الجنائية في قمع حرية التعبير والحياة الخاصة.
وفي يناير/كانون الثاني 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني الفرنسي، وهي "تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة إكس للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية"، كما ذكّرت نيابة باريس.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة