في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تسابق السلطات الباكستانية الزمن لجمع الطرفين الأمريكي والإيراني على طاولة المفاوضات، في حين تشترط إيران رفع الحصار البحري للمشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات إسلام آباد، بينما يُبدي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق، واستعداده لمقابلة كبار القادة الإيرانيين.
ومن المقرر أن تنتهي بعد غد الأربعاء هدنة استمرت أسبوعين بين إيران وأمريكا، وسط تهديدات متواصلة من الرئيس الأمريكي بـ"انفجار كثير من القنابل" و"تدمير كبير لإيران" إذا فشل المسار الدبلوماسي، مما يضع الهدنة الهشة التي أُعلنت في الثامن من أبريل/نيسان الجاري على المحك.
وبين التمنع الإيراني والتهديدات الأمريكية وغياب الثقة بين الطرفين، يترقب العالم ما ستسفر عنه الجهود الباكستانية كطوق نجاة أخير يجنب المنطقة موجة جديدة من الصراع، ويحول هدنة الأسبوعين إلى اتفاق دائم ينهي الصراع الذي اندلع في فبراير/شباط الماضي.
وفي هذا التقرير، نرصد آخر المواقف الصادرة عن مختلف الأطراف في واشنطن وطهران وإسلام آباد.
وتتضارب التصريحات بشأن مشاركة الوفد الإيراني في مفاوضات إسلام آباد، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن طهران لا تملك حاليا أي خطة لعقد جولة ثانية من المفاوضات مع واشنطن.
وأضاف بقائي أن "هناك تناقضات واضحة بين أقوال أمريكا وأفعالها، ولن ننسى خيانات الولايات المتحدة المتكررة للدبلوماسية"، مشددا على أن مواقف إدارة واشنطن المتناقضة وانتهاكاتها المستمرة لاتفاقيات وقف إطلاق النار تُظهر عدم جديتها في متابعة العملية الدبلوماسية.
وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن "الحرب لن تكون في مصلحة أي طرف"، مشددا على ضرورة اللجوء إلى جميع الوسائل الدبلوماسية والعقلانية لخفض التصعيد.
وأضاف بزشكيان أن الحصار الأمريكي على بلاده يظهر أن واشنطن تتحرك صوب "تكرار أنماط سابقة من خيانة الدبلوماسية".
في الأثناء، تبذل باكستان جهودا كبيرة لإقناع الحكومة الإيرانية بالمشاركة في جولة المحادثات، كما أطلقت عملية أمنية كبيرة لتأمين الوفدين الأمريكي والإيراني.
وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن باكستان تبذل جهودا إيجابية لإنهاء الحصار الأمريكي وضمان مشاركة إيران في المحادثات، وأكد أن "إيران تدرس بجدية المشاركة في محادثات السلام مع أمريكا، ولم يُتخذ بعد قرار نهائي".
وكشف مصدر باكستاني لمراسل الجزيرة أن الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية ستنطلق -بحسب المأمول باكستانيا- عند ظهيرة غدا الثلاثاء بتوقيت مكة المكرمة.
وأضاف المصدر أن الوفد الإيراني سيصل -بحسب المتوقع- صباح الثلاثاء وفي وقت متقارب مع وصول الوفد الأمريكي.
وذكرت قناة "جيو نيوز" الباكستانية أن الشرطة أعلنت اتخاذها إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد، قبيل عقد الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
بدوره، عقد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لقاء مع السفير الإيراني المعتمد لدى إسلام آباد رضا أميري مقدم، لمناقشة ترتيبات المرحلة الثانية من محادثات إسلام آباد.
وكان الوزير الباكستاني قد التقى قبل ذلك -رفقة ضباط أمن- القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في إسلام آباد لإطلاعها على تفاصيل الخطة الأمنية المتعلقة باستضافة الجولة الثانية من المفاوضات.
وحسب المصادر الباكستانية، فمن المتوقع أن يشارك في المفاوضات، كما في الجولة الأولى، الوفد الإيراني نفسه بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
كما يتوقع أن يترأس الوفد الأمريكي كل من جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، و جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لصحيفة " نيويورك بوست" إن نائبه جيه دي فانس ووفد التفاوض المرافق له سيصلون إلى إسلام آباد خلال ساعات، مؤكدا استعداده لمقابلة كبار القادة الإيرانيين إذا تحققت انفراجة.
وأضاف أنه "من المفترض أن نجري محادثات مع إيران، لذا فإنني أفترض في هذه المرحلة ألا يمارس أحد ألاعيب".
وشدد ترمب على أن جوهر المفاوضات يكمن في مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو أن تتخلى إيران عن أي سعي لامتلاك أسلحة نووية.
وأردف قائلا: "لا نتفاوض على أي شيء سوى عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، وإذا انتهى وقف إطلاق النار مع إيران يوم الثلاثاء، فستنفجر كثير من القنابل".
وكرر الرئيس الأمريكي تفاؤله بنجاح المفاوضات، مؤكدا أن واشنطن لديها أفكار جيدة للغاية حول من يقود إيران، وتعتقد أنها تتعامل مع الأشخاص المناسبين.
وبدأت الولايات المتحدة و إسرائيل حربا على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في الثامن من أبريل/نيسان الجاري، هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
وقبل أيام، صرح ترامب بأنه قد يزور إسلام آباد لتوقيع الاتفاق إذا تم التوصل إليه، قائلا: "باكستان بلد رائع. إذا تم توقيع الاتفاق في إسلام آباد، فقد أذهب".
المصدر:
الجزيرة