آخر الأخبار

حرب "غير عادلة".. مسيّرات بـ35 ألف دولار تحرج صواريخ بملايين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اهتمت صحف بريطانية وأمريكية بملامح الصراع المعقد بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، حيث تتداخل التكنولوجيا المتقدمة مع استراتيجيات حرب العصابات والبروباغندا الرقمية.

ووفقا لتقارير وتحقيقات نشرتها مجلة نيوزويك وصحيفة نيويورك تايمز الأمريكيتان، فإن الصين تضطلع بدور استراتيجي من وراء الكواليس في الحرب الدائرة مع إيران.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 حرب بلا صواريخ.. أخطر مراحل الصراع بدأت بين واشنطن وطهران
* list 2 of 2 استطلاع رأي لكل تيار.. هل يتقوى ائتلاف نتنياهو أم ينهار؟ end of list

ويعود ذلك إلى مزيج من الأهداف الجيوسياسية والاقتصادية والعسكرية التي تهدف من خلالها بكين إلى تعزيز نفوذها واستنزاف خصومها دون الانخراط المباشر في الصراع، وكسر الاحتكار الغربي للمعلومات المكانية.

ووفق تقرير نشرته مجلة نيوزويك أوردت الصحفية ديدي كيرستن تاتلو أن شركة نرويجية مملوكة لمتعاقد دفاعي في حلف شمال الأطلسي ( الناتو) لديها ترخيص لخدمة 42 قمرا اصطناعيا صينيا تابعة لمزود صور مرتبط بالجيش الصيني.

جون مولينار:
شركة "تشانغ غوانغ" الصينية لتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية قدمت دعما مباشرا للحوثيين في اليمن لاستهداف المصالح الأمريكية في البحر الأحمر

إيران والحوثيون

وأشار التقرير إلى أن شركة "تشانغ غوانغ" الصينية لتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية قدمت دعما مباشرا للحوثيين في اليمن لاستهداف المصالح الأمريكية في البحر الأحمر، مما يبرز دور الفضاء كساحة صراع غير مباشرة.

وفي سياق متصل، أوضح النائب جون مولينار -رئيس لجنة مجلس النواب الأمريكي المختصة بالشأن الصيني في رسالة للبنتاغون نقلتها نيوزويك في التقرير نفسه- أن إيران ربما وصلت إلى معلومات حول القوات الأمريكية في الخليج عبر كيانات صينية حصلت على صور من شركات غربية قبل بدء هجوم "إيبك فيوري" الحالي المشترك بين أمريكا وإسرائيل.

وأشار مولينار إلى أن تلك الصور حددت بدقة أنواع الطائرات التي دُمرت لاحقا في ضربة إيرانية دقيقة، مما يثير تساؤلات حول فعالية الرقابة على تكنولوجيا الاستشعار عن بعد وتأثيرها على أمن القوات الأمريكية في المنطقة.

مصدر الصورة أسراب مسيرات ذاتية القيادة من إنتاج شركة داسال التركية (الأناضول)

تكلفة متباينة

كذلك اهتمت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير أعده أشلي كاي وجيرمي وايت وجون إسماي بالتكلفة الباهظة التي كبدتها المسيرات الإيرانية الرخيصة الولايات المتحدة.

إعلان

وأشار التقرير إلى أن إنتاج المسيرة الواحدة يكلف نحو 35 ألف دولار فقط، بينما تستخدم واشنطن صواريخ اعتراضية بتكلفة باهظة لإسقاطها.

ووفق تقديرات معهد المشاريع الأمريكي، فقد أنفقت واشنطن ما بين 25 و35 مليار دولار في أسابيع قليلة لمواجهة هذه التهديدات، وسط مخاوف أبداها توم كاراكو مدير "مشروع الدفاع الصاروخي" الأمريكي من نفاد مخزونات الذخيرة الأمريكية قبل القدرة على تعويضها.

وأضاف مايكل هورويتز المسؤول السابق في البنتاغون لصحيفة نيويورك تايمز أن فئة الضربات الدقيقة منخفضة التكلفة لم تكن موجودة عندما طُورت معظم الدفاعات الجوية الأمريكية.

وذلك مكّن إيران من استغلال فجوة في الاستثمارات الدفاعية التاريخية لواشنطن التي منحت الأولوية للحلول المكلفة والدقيقة ضد صواريخ سريعة وعالية التقنية، وليس ضد أسراب من المسيرات الانتحارية مثل مسيرات شاهد 136 التي يبلغ مداها نحو 2400 كيلومتر، وتضع كل الأهداف في الشرق الأوسط ضمن نطاق نيرانها.

وهو ما أجبر القوات الأمريكية على تحريك منظومات "كويوت" (Coyote) بين القواعد يوميا بسبب نقص أعدادها.

من خلف الكواليس

وفيما يتعلق بالاستراتيجية الصينية للعمل من خلف الكواليس، أشارت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لميشيل يي هي لي ورودي لو إلى أن بكين تحاول التموضع بوصفها صانعة سلام مع الحفاظ على مسافة من الحرب لتجنب التوتر مع واشنطن.

وأوضح ريان هاس المدير السابق بمجلس الأمن القومي الأمريكي أن القيادة في منطقة الشرق الأوسط ليست جائزة تسعى إليها الصين بل فخا تحاول تجنبه، مستفيدة من دروس مغامرات أمريكا السابقة.

وفي المقابل، نقلت واشنطن بوست الأمريكية عن وانغ يي وي -الدبلوماسي الصيني السابق- أن بكين تخشى تأثير الحرب على إمدادات الطاقة وتدفق النفط عبر مضيق هرمز، خاصة أنها المشتري الأكبر للنفط الإيراني.

وأضاف التقرير أن الصين، وفي إطار استراتيجيتها للعمل من خلف الكواليس، تتعاون مع باكستان للتعامل مع جهود الوساطة دون تورط مباشر يعرضها للملامة إن فشلت.

بينما ألمحت تقارير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن إيران حصلت على قمر اصطناعي صيني يسمح لها باستهداف القواعد الأمريكية، وهو ما نفته بكين رسميا.

وفي الوقت ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون وصف الحصار البحري الأمريكي لمضيق هرمز بأنه تحرك خطير وغير مسؤول، محذرا من أنه سيؤدي لتفاقم المواجهة وتقويض فرص وقف إطلاق النار الهشة في المنطقة.

العقل العسكري الإيراني

وفي قراءة للعقل العسكري الإيراني، كشف جاكوب يودا في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مراجعة لأكثر من 300 مقال في دوريات دفاعية إيرانية أظهرت دراسة طهران العميقة لدروس الحرب في أوكرانيا.

وأوضح العميد حسين دادفاند الذي يدير كلية عسكرية شمال طهران، وفقا لفايننشال تايمز، أن الجيش الإيراني ركز على صمود الإنتاج الدفاعي الأوكراني واستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد لإنتاج مسيّرات رخيصة.

وأكد دادفاند في مقابلة نادرة أن إيران قامت بتحديث كتبها الدراسية وتقنيات التدريب لتعكس تجارب الحرب في أوكرانيا، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وتقنيات النانو في المجال العسكري.

إعلان

التخطيط الاستباقي

ونقلت فايننشال تايمز أيضا عن الخبيرة الروسية نيكول غرايوسكي -المتخصصة في السياسة الخارجية الروسية والعلاقات الدولية- أن الدوريات العسكرية الإيرانية تستخدم لطرح الأفكار واختبار ردود الفعل قبل اعتمادها تحولات في التكتيكات.

وأشارت إلى مقال للقائدين كيومرث حيدري وعبد العلي بورشاسب حذّرا فيه من ضعف التخطيط الاستباقي ضد التهديدات الناشئة وطالبا بتجنيد المتخصصين وتطوير أسلحة الليزر والمنصات الفضائية.

كما دعا وزير الدفاع الراحل عزيز نصير زاده في مقال له قبل وفاته في غارة جوية إلى ضرورة إعادة بناء أسطول المقاتلات المتهالك عبر شراء طائرات "سو 35" الروسية ودمج الذكاء الاصطناعي في اختيار الأهداف.

الذكاء الاصطناعي

وعلى جبهة الداخل الإيراني، تناولت فاطمة جمال بور في صحيفة تايمز البريطانية ما وصفته ببروباغندا الذكاء الاصطناعي في طهران، إذ انتشرت لوحات ضخمة للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي -نجل المرشد الراحل علي خامنئي- مع شعارات تمجده، وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة "أوج" المرتبطة بـ الحرس الثوري تقف خلف هذه الحملات التي تهدف لتصوير النظام منتصرا.

وأوضح المحلل أميد ميماريان أن الحرس الثوري وسّع استثماراته في قطاعات السينما والإعلام والذكاء الاصطناعي كجبهة جديدة للتأثير وجذب الخريجين الجدد وتوظيفهم في حملات دعائية متطورة تعوض أزمة الشرعية التي يواجهها النظام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا