ترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مواربا لدى سؤاله عما إذا كان سيهاجم كوبا بعد إيران، فلم يؤكد ذلك ولم ينفيه، متعمدا التلاعب بالألفاظ فيما يتعلق بتعريف "العمل العسكري".
ولدى مغاردته على متن طائرته الرئاسية، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه في مارالاغو، سئل عن التقارير التي تفيد بأن وزارة الدفاع الأمريكية (وزارة الحرب) تستعد لعمل عسكري في كوبا، وهل كوبا هي التالية؟ أجاب الرئيس ترامب: "يعتمد ذلك على تعريفك لـ"العمل العسكري" كما كان سيقول بيل كلينتون (الرئيس الأمريكي السابق). هل تفهم ذلك؟ كثير من الناس لا يفهمون هذا".
وكان ترامب كشف مطلع هذا الأسبوع أن بلاده قد تتجه إلى كوبا بعد الانتهاء من الملف الإيراني.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين: "كثيرون من الأمريكيين من أصل كوبي تعرضوا لسوء معاملة بالغ، وعدد من أقاربهم قتلوا أو تعرضوا للضرب".
وأضاف: "كوبا دولة فاشلة ومنهارة"، مشيرا إلى أن الجزيرة الكاريبية ظلت لعقود "تحت إدارة سيئة" بقيادة الرئيس الراحل فيديل كاسترو.
من جهته، دعا رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، الشعب الكوبي للاستعداد تحسبا لأي هجوم أمريكي محتمل، معتبرا أن "احتمال تعرض كوبا لهجوم عسكري أمريكي قائم".
وحذر واشنطن من التورط في مواجهة عسكرية تؤدي إلى تصعيد الخلاف بين البلدين، وقال دياز كانيل: "إذا حصل ذلك، ستبدأ الحرب"، مؤكدا أن بلاده لا ترغب في خوض حرب.
وتفرض الولايات المتحدة حصارا اقتصاديا على كوبا وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزودها بالنفط.
وكانت كوبا تعتمد اعتمادا كبيرا على شحنات النفط القادمة من فنزويلا، وقد توقفت هذه الشحنات بعد أن شنت الولايات المتحدة هجوما على البلاد في أوائل يناير واعتقلت رئيسها.
وهدد الرئيس ترامب أكثر من مرة باتخاذ إجراءات مشددة ضد كوبا، وتحدث علنا عن إمكانية الاستيلاء على الجزيرة.
وفي مارس الماضي، أكدت كوبا إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بهدف تهدئة الأجواء بين الجانبين.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم