رصدت صور الأقمار الصناعية على مدى 40 يوما ماضية تحولات متراكمة في المشهد الجوي لمطار شيراز الدولي في إيران، وكان أحدثها صورة ملتقطة في 14 أبريل/نيسان 2026.
وبحسب التحليل البصري الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة، تعرضت مرافق متعددة داخل المطار لأضرار في أقسام مختلفة، شملت حظائر جنوبية وساحات اصطفاف وبنية تشغيلية. وجاءت هذه الأضرار ضمن مسار يشير إلى عمليات استهداف جرت على موجات متتالية، مما أسفر عن أضرار هيكلية جسيمة في البنية التحتية الجوية واللوجيستية للمطار.
تظهر الصور الملتقطة آثار أضرار في الجهة الجنوبية الشرقية من المطار، حيث يُرصد تغير واضح في 6 نقاط على الأقل داخل مجمع يضم حظائر وإنشاءات تشغيلية، وتبرز تفاصيل الدمار في الآتي:
ويتبين من مقارنة الصور أن التغيرات لم تقع في ضربة واحدة، إذ تظهر المقارنة بين تصويري الفترتين (6-14 مارس/آذار) و(ما بعد 14 مارس/آذار حتى 8 أبريل/نيسان) أن هناك موجة أولى من الأضرار جاءت قبل الموجة الثانية الأشد كثافة، ولا تتيح الصور المتاحة تحديد التوقيت الدقيق لكل ضربة بصورة منفردة داخل هذه الفترات الزمنية.
يعكس التوزيع الجغرافي للأضرار الموثقة -في جنوب المطار وساحات الاصطفاف ومحيط حظائر الصيانة- وجود نمط يشير إلى أن العمليات استهدفت منظومات متعددة الوظائف، بما يعكس وجود توجه نحو تعطيل قدرات المطار التشغيلية والجوية في آن واحد.
غير أنه يصعب الجزم بالغرض التشغيلي المحدد من كل ضربة بالاستناد إلى الصور وحدها، إذ تتشابك في المطار وظائف مدنية وعسكرية محتملة لا تميز بينها الصور المتاحة. أما مسار الموجتين المتتاليتين الذي رصده التحليل، فيشير إلى أن الأضرار لم توقف الاستهداف اللاحق، وهو مؤشر على أن المنشأة ظلت ذات أولوية طوال الفترة الممتدة بين مارس/آذار وأبريل/نيسان.
ويُعد مطار شيراز الدولي من أكبر المطارات الإيرانية خارج طهران، ويقع في عمق الجغرافيا الإيرانية جنوب غرب البلاد، ويجمع بين استخدامات مدنية وما تصنفه بعض التقارير بصفته منشأة ذات أهمية لوجيستية كبرى.
المصدر:
الجزيرة