آخر الأخبار

مستشفى حيرام تحت القصف.. طاقم طبي يعيش ويعمل في قلب الخطر في صور اللبنانية

شارك

رغم القصف والدمار الإسرائيلي، يواصل مستشفى حيرام في مدينة صور في جنوب لبنان، أداء عمله الطبي، متحولا إلى ملاذ دائم لكوادره الذين اختاروا البقاء في قلب الخطر لإنقاذ الجرحى.

ومنذ تجدد العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، لم يغلق المستشفى أبوابه، وبقي الطاقم الطبي يمارس عمله هناك، ويتقاسم العمل والخوف واليوميات، وهو ما أشار إليه بعض أعضاء الطاقم في حديثهم لمراسل الجزيرة مباشر محمد الجنون.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تعالج 2000 شخص يوميا.. هكذا تقيد إسرائيل عمل "أطباء بلا حدود" في غزة
* list 2 of 2 4 أيام من الحصار الأمريكي.. ما وضع الملاحة في "هرمز"؟ end of list

وقال مدير المستشفى سلمان عيديبي إن مؤسسته تعمل في "الخطوط الأمامية بالمواجهة"، مشيرا إلى أن غارة إسرائيلية استهدفت محيط المستشفى مؤخرا وألحقت أضرارا جسيمة بالمبنى، دون وقوع خسائر بشرية.

وأضاف أن الطواقم عاشت لحظات رعب قاسية بسبب الغارة الإسرائيلية، لكن المستشفى لم يغلق أبوابه وواصل تقديم خدماته، رغم الخطر.

من جهته، يصف الممرض علي فواز واقع الحياة داخل المستشفى، قائلا "صمدنا طوال 40 يوما من الحرب.. نأكل وننام ونعيش مع بعض كعائلة واحدة"، مضيفا أن صوت سيارات الإسعاف يعني بالنسبة لهم التخلي عن كل شيء والتوجه فورا إلى قسم الطوارئ.

أما الممرض علي السعيد -الذي يعمل في المستشفى منذ 15 عاما- فيؤكد تمسكه بالبقاء في المستشفى رغم الظروف الصعبة، ويقول "مستحيل أتركها تحت أي ظرف.. نحن نعيش يومنا كأي عائلة، لكن الاشتياق للأهل الذين يتواجدون في منطقة أخرى صعب".

ورغم ضغوط العمل، يسود التعاون بين أفراد الطاقم داخل مستشفى حيرام، وهو ما أشارت إليه الممرضة آمال سبليني، بقولها "كلنا نتعاون مع بعضنا بطريقة محبة وأخوة.. الحرب قربتنا أكثر من بعض"، وذكرت أن الطواقم الطبية باتت تعيش معا ليلا ونهارا منذ أكثر من شهر.

رسالة أكبر

وقالت الممرضة آيات عطار إن المخاطرة بالحياة جزء من الرسالة "نحن نعرض حياتنا للخطر، لكن هناك رسالة أكبر.. التمريض هو رسالتنا في هذه الظروف".

إعلان

أما الممرض فاروق المرعي، فيلخص التحول الذي فرضته الحرب قائلا: "الحرب جمعتنا.. صرنا عائلة ثانية بالمستشفى"، وأكد أن التعب يتلاشى عندما يرى المرضى يتحسنون ويبتسمون.

وبين الخوف والعمل، تتكرر يوميات الطواقم داخل المستشفى: نوم وأكل وغسيل ملابس في المكان نفسه، إلى جانب الاستجابة المستمرة للحالات الطارئة، في مشهد يلخص واقع مؤسسة طبية تقاوم الحرب لتبقى على قيد رسالتها الإنسانية.

وتتعرض مدينة صور كغيرها من مناطق الجنوب اللبناني منذ 2 مارس/آذار الماضي لغارات إسرائيلية متواصلة، قتلت المدنيين والطواقم الطبية، بينهم 50 مسعفا وعاملا طبيا، إضافة إلى تضرر البنى التحتية لمختلف المرافق اللبنانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا