اتهم رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ إسرائيل بعدم "مراجعة" نفسها في ظل الاتهامات التي تطال قواتها بانتهاك حقوق الإنسان، وذلك بعدما نددت تل أبيب بتعليقات سابقة له.
وأعاد الرئيس لي جيه ميونغ، اليوم الأحد، تأكيد موقفه الراسخ بشأن احترام حقوق الإنسان العالمية وذلك بعد يومين من نشره مقطع فيديو يعود لعام 2024 يظهر أفرادا من الجيش الإسرائيلي يعذبون "طفلا فلسطينيا" ويدفعونه من على سطح مبنى.
وقال لي على منصة إكس "أحتاج إلى التحقق ممّا إذا كان هذا صحيحا، وإذا كان كذلك، فما الإجراءات التي تم اتخاذها". مما أثار انتقادات من جانب إسرائيل.
وفي منشور على منصة إكس اليوم الأحد، قال "يجب احترام سيادة كل دولة وحقوق الإنسان العالمية، ولا بد من رفض حروب العدوان، وهذا ما يُمثل روح دستورنا وقاعدة دولية".
وأضاف أن "مبدأ مراعاة مشاعر الآخرين لا ينطبق على الأفراد فحسب، بل على العلاقات بين الدول أيضا. فكما أن حياتي وممتلكاتي ثمينة، كذلك حياة وممتلكات الآخرين. والاحترام يُولّد الاحترام".
وفي العام 2024، وصف البيت الأبيض مقطع الفيديو بأنه "مزعج للغاية"، مشيرا إلى أنه طالب إسرائيل بتفسير.
وفي رد على تعليق الرئيس الكوري الجنوبي، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس السبت أن الحادث تمّ "التحقيق فيه ومعالجته".
وأضافت في بيان لها "لسبب غريب، اختار الرئيس لي جاي ميونغ نبش قصة من العام 2024 والاستشهاد بحساب مزيّف قدمها بشكل خاطئ على أنها حدث جار"، قائلة إن "هذا الحساب يُعرف بنشره معلومات مضللة وأكاذيب معادية لإسرائيل".
من جانبها، سعت وزارة خارجية كوريا الجنوبية إلى خفض حدة الموقف وقالت في بيان لها إن ما نشره الرئيس الذي قارن بين الانتهاكات الإسرائيلية المفترضة والفظائع التاريخية بحق اليهود والكوريين، كان بمثابة دعوة لـ"حقوق إنسان عالمية وليس رأيا في أي قضية محددة".
وأمس السبت، أعربت وزارة خارجية كوريا الجنوبية عن أسفها لما وصفته بـ"سوء فهم" إسرائيل لتصريحات لي، قائلة إن تعليقاته تعكس "قناعاته بشأن حقوق الإنسان العالمية".
غير أن لي جاي ميونغ نشر رسالة أخرى حادّة اللهجة على وسائل التواصل أمس السبت، معلّقا فيها على مقال إخباري يفصّل رد الفعل الإسرائيلي على موقفه.
وقال "من المؤسف أنكم لم تراجعوا ولو لمرة واحدة الانتقادات الموجهة من الناس في العالم، الذين يعانون ويكافحون بسبب الأعمال المستمرّة المناهضة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي".
وأضاف "عندما أشعر بالألم، يشعر الآخرون بهذا الألم بالعمق ذاته".
المصدر:
الجزيرة