اعتقلت شرطة العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، 92 مشاركا في فعالية داعمة لمجموعة " فلسطين أكشن" المعروفة بتنظيمها احتجاجات ضد الشركات التي تعمل مع إسرائيل.
واعتصم نحو 500 شخص في ساحة ترافلغار الشهيرة في العاصمة البريطانية، احتجاجا على تصنيف المجموعة منظمة محظورة.
ورفع المحتجون لافتات كُتب على بعضها "أنا ضد الإبادة الجماعية" و"أدعم فلسطين أكشن".
وقبل نحو أسبوعين، أعلنت شرطة لندن عزمها استئناف اعتقال الأفراد الذين يرفعون لافتات داعمة لـ"فلسطين أكشن"، وذلك بعد أسابيع من تعليق هذه الإجراءات عقب حكم المحكمة العليا البريطانية الذي قضى بعدم قانونية حظر المنظمة الداعمة للقضية الفلسطينية.
وخلال احتجاج اليوم، قامت الشرطة بحمل المتظاهرين الجالسين واعتقالهم، ونقلهم إلى نقطة تجميع في أحد أطراف الساحة، وخضعوا للتفتيش قبل اقتيادهم إلى مراكز الشرطة بواسطة حافلات صغيرة.
وشارك في الاحتجاج يهود معارضون لإسرائيل، إلى جانب ناجين من الهولوكوست وأفراد من عائلاتهم.
في حين رفعت مجموعة أخرى ملصقا بالحجم الحقيقي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، كُتب عليه "أنا أدعم الإبادة الجماعية، وأعارض فلسطين أكشن".
وأكدت شرطة لندن -في بيان- أن قواتها أوقفت 92 شخصا خلال ساعة و50 دقيقة من بدء الاحتجاج، مشيرة إلى مواصلة عمليات التوقيف.
وكانت المحكمة العليا في لندن قد قضت، في 13 فبراير/شباط الماضي، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر "فلسطين أكشن" وتصنيفها منظمة إرهابية.
وتُعرف مجموعة "فلسطين أكشن" بتنظيمها احتجاجات تستهدف شركات تتعامل مع إسرائيل، حيث سبق أن نفذت في يونيو/حزيران 2025 فعالية في قاعدة "برايز نورتون" الجوية البريطانية، اقتحم خلالها ناشطون القاعدة بعد قطع الأسلاك، ورشوا طلاء أحمر على محركات طائرات عسكرية، ورفعوا العلم الفلسطيني.
وعقب تلك الحادثة، بدأت وزيرة الداخلية حينها إيفيت كوبر، إجراءات حظر المجموعة، ليُعلن حظرها رسميا في يوليو/تموز 2025.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت مجموعة مساندة فعاليات دعم لـ"فلسطين أكشن"، ما أدى إلى توقيف العديد من المشاركين.
ويواجه من يثبت دعمه لمنظمة محظورة في بريطانيا عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 14 سنة.
وتشير التقديرات إلى أن الشرطة البريطانية اعتقلت نحو 3 آلاف شخص لمشاركتهم في أنشطة داعمة لـ"فلسطين أكشن" خلال احتجاجات شهدتها البلاد منذ تصنيفها "جماعة إرهابية" العام الماضي.
وبحسب بيانات الشرطة، نفذت منظمة "فلسطين أكشن" 385 احتجاجا مباشرا تنديدا بالعدوان على فلسطين وبالسياسات الإسرائيلية منذ عام 2020، لكن المحكمة العليا رأت أن "عددا ضئيلا جدا من هذه الأعمال قد يرقى إلى مستوى الإرهاب".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة