قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن فجرا مع إيران لا يشمل لبنان.
وأضاف ترمب في تصريحات لشبكة "بي بي إس" الأمريكية، أن لبنان لم يُدرج ضمن الصفقة بسبب حزب الله، مشيرا إلى أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تأتي ضمن "قتال منفصل"، وأن الجميع يعلم ذلك، وفق الرئيس الأمريكي.
ووفق موقع أكسيوس الإخباري، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الأربعاء أن لبنان ليس جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وكانت وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مسؤول مشارك في المفاوضات أن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار.
وبعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن هدنة لمدة أسبوعين، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما غير مسبوق على لبنان، هو الأكبر منذ 2 مارس/آذار الماضي، أسفر -ضمن حصيلة أولية- عن 87 قتيلا وأكثر من 700 جريح، وفق وزارة الصحة اللبنانية للجزيرة.
في السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثار قضية لبنان في مكالمة هاتفية مع ترمب قبيل إعلان وقف إطلاق النار.
وقال الموقع إن المسؤول الأمريكي وآخر إسرائيلي أوضحا أن ترمب ونتنياهو اتفقا خلال المكالمة على إمكانية استمرار القتال في لبنان.
وبحسب ما نقله أكسيوس عن مسؤول أمريكي، فإن البيت الأبيض لا يشعر بقلق من أن يؤدي الوضع في لبنان لانهيار وقف إطلاق النار مع إيران.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل مصرّة على فصل الحرب مع إيران عن القتال في لبنان، مدعيا بأن ذلك "من أجل تغيير الواقع في لبنان وإزالة التهديدات التي تواجه شمال إسرائيل".
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إن إسرائيل وافقت على تعليق حملتها الجوية ريثما تستمر المفاوضات، لكن بدا أن ترمب يتقبل استمرار إسرائيل في قصف لبنان خلال هذه الفترة.
في المقابل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إيران أبلغت الوسطاء الإقليميين، بأن مشاركتها في المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار في لبنان، محذرة من أنها قد تتراجع عن قرارها بإعادة فتح مضيق هرمز.
وحذرت إيران -وفق المصادر- من أنها ستواصل شنّ هجمات على دول إقليمية بما فيها إسرائيل، إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان وإيران.
ونقلت قناة "برس تي في" الإيرانية عن مسؤول أمني كبير قوله إن إيران قد تشن هجوما دفاعيا شاملا في أي لحظة، مع لجوء إسرائيل إلى انتهاك وقف إطلاق النار الهش والمؤقت.
وأضاف المسؤول الإيراني أن "العالم بأسره يشهد حاليا قيام إسرائيل بزعزعة استقرار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها"، مضيفا أن إسرائيل ترفع تكلفة الاتفاق بالنسبة للولايات المتحدة من خلال خرق وقف إطلاق النار.
ودعا المسؤول الدول الوسيطة إلى التدخل على الفور، محذرا من أنه في حال انهيار الهدنة فإن "إيران ستعاقب المعتدي والنظام الصهيوني سيتحمل المسؤولية كاملة".
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية نقلا عن مصدر مطلع بأن إيران تدرس الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار في حال استمر خرق إسرائيل له بمهاجمة لبنان.
وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تحديد أهداف للرد على الهجمات الإسرائيلية.
وحذّر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف من أن "انتهاكات وقف إطلاق النار في بعض المناطق المتفرقة من منطقة النزاع" تقوض روح عملية السلام.
وناشد جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفق ما جرى الاتفاق عليه، حتى تتمكن الدبلوماسية من أخذ زمام المبادرة نحو تسوية سلمية للنزاع.
وكان شهباز -الذي تؤدي بلاده دور الوساطة- أن الاتفاق يتضمن وقفا فوريا لإطلاق النار "في كل مكان بما في ذلك لبنان".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن -في وقت سابق- أنه نفذ هجوما هو الأعنف على لبنان منذ بدء الحرب حيث استهدف أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق.
المصدر:
الجزيرة