نشر حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو قال إنه يوثق سقوط صاروخ إيراني قرب مسجد، مرفقا بتصريحات تتهم طهران باستهداف المدنيين ودور العبادة.
وقالت الخارجية الإسرائيلية إن "صاروخا تابعا للنظام الإيراني سقط بجوار مسجد في إسرائيل. وإن نظاما يستهدف المدنيين وأماكن العبادة لكل الديانات لا يملك أي خطوط حمر".
وأرفقت الخارجية مقطع فيديو يظهر بقايا صاروخ منفجر أمام مسجد في مدينة اللد وتجمعت حوله سيارات وعناصر الشرطة الإسرائيلية.
بدأت عملية البحث بمحاولة تحديد الموقع الجغرافي لسقوط الصاروخ من خلال التحقق المكاني بتحليل المشهد والعلامات البارزة فيه.
وتم تحديده بالإحداثيات (31.957565, 34.902293) أمام مسجد النور في شارع هاجر بحي الواحة الخضراء بمدينة اللد وهو ما أكد صحة موقع التصوير.
كما أنه لا يتطابق مع خصائص الصواريخ الهجومية، سواء من حيث الحجم أو شكل الرأس الحربي أو طبيعة الانفجار.
كما أن نمط الضرر الظاهر في موقع الحادثة، وغياب حفرة ارتطام عميقة أو آثار انفجار مباشر على الأرض، يعزز فرضية أن الجسم الساقط ليس صاروخا هجوميا موجها نحو الموقع.
بل إلى صاروخ اعتراضي من منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية، وتحديدا من نوع "تامير"، وهو صاروخ مخصص لاعتراض التهديدات الجوية قصيرة المدى.
وغالبا ما يؤدي هذا النوع من الاعتراض إلى تناثر شظايا أو سقوط أجزاء من الصاروخ الاعتراضي نفسه في مناطق مختلفة، خصوصا في حال فشل الاعتراض الكامل أو تنفيذ التفجير على ارتفاع منخفض.
ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سجلت حالات سابقة لسقوط صواريخ اعتراض إسرائيلية داخل مناطق مأهولة بعد فشلها في إصابة أهدافها.
وتوثق تقارير متعددة حوادث مشابهة، مما يعزز فرضية أن ما سقط قرب المسجد قد يكون نتيجة خلل أو فشل اعتراضي وليس هجوما مباشرا.
ويركز الادعاء الإسرائيلي على بعد أخلاقي يتهم إيران باستهداف دور العبادة، لكنه يتجاهل المعطيات الميدانية التي تظهر أن الجسم الساقط هو صاروخ اعتراضي إسرائيلي.
هذا التباين يكشف توظيفا سياسيا للحادثة، حيث يُستخدم البعد الديني لتعزيز رواية لا تدعمها الأدلة التقنية أو تحليل موقع الحادثة.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير/ شباط 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث تبادلت الأطراف هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة طالت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.
وترافق ذلك مع موجة مكثفة من التضليل الإعلامي على منصات التواصل، استخدمت فيها مقاطع حقيقية وأخرى مفبركة لتوجيه الرأي العام والتأثير على السرديات المرتبطة بمجريات الحرب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة