آخر الأخبار

معضلة ترمب.. تزوير انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أم إلغاؤها؟

شارك

مع كل ما يجري في العالم وتأثيره، لا سيما على الاقتصاد الأمريكي، يبرز السؤال: "كيف سيتمكن ترمب وفريقه من إلغاء أو تزوير انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟"

ويقول الكاتب غنري كامينز في مقال نشرته مجلة الشرق الجديد الروسية إنه في ظل الوضع الراهن، ومع انكماش سوق العمل وتقليص ساعات العمل وخفض الأجور، لن يصوّت للجمهوريين إلا "أحمق".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مطالبات المشرعين الأمريكيين بإقالة ترمب تبلغ مستويات تاريخية
* list 2 of 2 مصيدة الطموح.. كيف تحولت جامعات بريطانية لآلة استنزاف أحلام الطلاب؟ end of list

لكن الديمقراطيين ليسوا أفضل حالاً؛ "فكلا الحزبين خاضع لسيطرة الصهاينة ولا فرق بينهما في هذا الصدد، كما يتضح من خطابهم السياسي وسجلهم التصويتي المخيب للآمال المؤيد لإسرائيل".

ويضيف المقال أنه بغض النظر عن حملة المقاطعات، يبدو من المحتمل أن يخسر ترمب مجلسي النواب والشيوخ، مما يجعله عرضةً لإجراءات عزل إضافية، وهو الأمر الذي لطالما لوّح به الديمقراطيون.

ويضيف الكاتب أن دوافع الكثيرين ليست واضحة، وقليلون هم من يبذلون الجهد للبحث والتقصّي. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إفلاس الولايات المتحدة، مما يعني أنها تغرق نفسها في المزيد من الديون، وهذا هو الاستنتاج المستخلص مباشرةً من البيانات المالية الموحدة لوزارة الخزانة للسنة المالية 2025، والتي نُشرت مؤخرًا وسط صمت إعلامي شبه تام.

مصدر الصورة إيران طلبت التفاوض مع جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي (أسوشيتد برس)

التوقيت هو كل شيء

فبمجرد أن تصل هذه المعلومات إلى الناخبين، سيزداد تأثيرها عليهم، لا سيما مع الضرائب "الظالمة" المفروضة على الطبقة العاملة الأمريكية، وبالتالي فإن الأمل بفوز الجمهوريين بأغلبية مجلسي الكونغرس بات حلما ضائعا حسب الكاتب.

وأشار إلى أن الأزمة الإيرانية كشفت بالفعل عن الضعف السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة، وخاصةً سيطرة المصالح الخاصة على الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولعل هذا هو السبب في أن إيران تشجع جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي على دعم إزاحة ترمب من منصبه بشكل غير مباشر، من خلال رغبتها في التفاوض معه بشأن الحرب الدائرة.

إعلان

والآن، وبعد أن بدأت تظهر مزاعم عن جهود للتفاوض، تم استبعاد اثنين على الأقل من المقربين لترامب، وهما ويتكوف وكوشنر، باعتبارهما مفاوضين مزيفين، وغير مهنيين في أحسن الأحوال، وعملاء لإسرائيل وخونة في أسوأها يضيف الكاتب.

ويرى المقال أن "فانس لن يجرؤ على ذلك في الغالب" فهو ليس محبوبًا، وربما يعلم ذلك، لكن رجال التكنولوجيا الأثرياء والنافذين يدعمونه، كما بدأت حركة ماغا "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" بالتفكك، وأن أيًا منهم لا يكنّ الود للآخر أو يثق به.

كما عبر الكاتب عن اعتقاده بأنه كانت هناك دائمًا تيارات مختلفة ذات أيديولوجيات وأولويات متباينة، والشيء الوحيد الذي يجمعهم هو أنهم رأوا في ترامب وسيلة لتحقيق غاياتهم.

كما كان ترمب البديل الوحيد لبايدن وأجندته وقد سئم الناس من فضائح جنسية مُشينة تُذكّر بفضيحة بيل كلينتون، وقصص ابنه المدمن على المخدرات الذي كان رجل أعمال ناجحًا في أوكرانيا، "لقد تحوّل نظام الحزبين إلى مهزلة، خاصةً مع سيطرة الصهاينة وجماعات المصالح الخاصة عليهما".

مصدر الصورة حركة ماغا نفسها باتت تواجه انقسامات بسبب الحرب (رويترز)

الديمقراطيون متفقون تمامًا

ويمضي الكاتب قائلا إن ما يزيد الوضع سوءًا هو توافق الديمقراطيين مع الجمهوريين بشأن الهجوم على إيران، حيث يُبرّرون بحماس تجاوزات الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مثل مقتل نحو 170 تلميذة إيرانية في الضربة الصاروخية الشهيرة "الضربة المزدوجة" بصاروخ توماهوك على مدرسة ابتدائية في ميناب.

والنتيجة هي أن كلا الحزبين يبدو كأنه يواجه صراعًا بين مؤيديه على أسس أجيال: جيل "طفرة المواليد" من كلا الجانبين، على أقل تقدير، مؤيد لإسرائيل بشدة، بينما يتزايد تشكيك الناخبين الشباب في كلا المعسكرين ليس فقط في الدعم العسكري لإسرائيل، بل في أي دعم على الإطلاق، حيث أدى دعم بايدن وهاريس غير المشروط لنتنياهو والإبادة الجماعية الإسرائيلية للفلسطينيين إلى عزوف الناخبين الديمقراطيين الشباب والمسلمين خلال انتخابات 2024، وينعكس هذا الآن أيضًا في رفض الجمهوريين الشباب لدعم ترامب الكامل لإسرائيل وهجومه على إيران.

ويرى الكاتب أنه يبدو واضحًا الآن أن دونالد ترمب، بحربه التي اختارها ضد إيران والتي طعنت الاقتصاد العالمي في الصميم، وقضت على أي مكاسب اقتصادية ربما حققتها رئاسته، يواجه كارثة انتخابية محدقة، لا سيما مع انشقاق العديد من مؤيديه السابقين، مثل تاكر كارلسون ومارجوري تايلور غرين وتوماس ماسي، احتجاجًا على نكثه بوعوده الانتخابية، بدءًا من عدم شن حروب جديدة، مرورًا بتطهير مستنقع واشنطن، وصولًا إلى الكشف عن ملفات إبستين.

مصدر الصورة تاكر كارلسون من بين أكبر المنشقين عن ترامب (رويترز)

والشباب الذين خاب أملهم من فساد واشنطن العاصمة وسيطرتها الواضحة الآن على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وجماعات الضغط الإسرائيلية. هؤلاء الأشخاص يتمتعون بنفوذ هائل، خاصة بين الناخبين.

خياران أمام ترامب

ويخلص المقال إلى طرح سؤال وهو: كيف سيتعامل ترامب مع هذا؟ قد تمنحه حربٌ كبرى فرصة "لتعليق الانتخابات في حالة الطوارئ"، ليس بشكل مباشر، إذ لا يملك الصلاحية الدستورية للقيام بذلك، ولكن الجمهوريين حاليًا يسيطرون على أغلبية في كل من مجلس الشيوخ والنواب، والكونغرس يملك هذه الصلاحية.

إعلان

فهل سيدعم الجمهوريون المعتدلون والمحافظون الجدد الرئيس، وهم يواجهون خطر الانهيار، ويؤجلون الانتخابات بسبب حرب برية واسعة النطاق في إيران، أو نزاع مع الصين حول تايوان؟

هذا أمر محتمل جدًا، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو احتمال وقوع هجوم إرهابي مُدبّر بـ"علم زائف"، يجعل أحداث 11 سبتمبر تبدو كأنها نزهة.

ويختم المقال بالقول إنه مؤخرًا، وفي اجتماع متلفز لمجلس الوزراء، أثار نائب الرئيس، جيه دي فانس، شبح تطوير إيران "أحزمة ناسفة نووية"، وهو ما قد يُنذر بتدبير عملية إرهابية كارثية بعلم زائف، إن صح التعبير.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا