آخر الأخبار

شاهد.. أردوغان يوقّع على أول صاروخ فرط صوتي تركي

شارك

وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، توقيعه على أول صاروخ " تايفون بلوك-4″ فرط صوتي محلي الصُّنع، وأكد أن بلاده دخلت مرحلة جديدة في مسار الصناعات الدفاعية، في خطوة تعكس توجها متسارعا نحو تحقيق الاستقلال العسكري وتعزيز القدرات الإستراتيجية.

ووضع أردوغان توقيعه على الصاروخ أثناء جولة تفقدية في منشآت إنتاج تابعة لشركة "روكيتسان" المتخصصة في صناعة الصواريخ بالعاصمة أنقرة.

يأتي ذلك عقب مشاركته في مراسم افتتاح منشآت وتسليم معدات جديدة للجيش التركي أُقيمت في منطقة لالاهان بأنقرة.

وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام التركية الرئيس رجب طيب أردوغان وهو يضع توقيعه على الصاروخ الذي يبلغ طوله 10 أمتار ويزن نحو 7200 كيلوجرام.

كما أظهر الصور أردوغان أمام معدات عسكرية تصنعها شركة روكيستان للصناعات الدفاعية.

والعام الماضي، كشفت مجموعة روكيتسان عن صاروخ "تايفون بلوك-4″ الفرط صوتي التركي خلال معرض الصناعات الدفاعية الدولي في مدينة إسطنبول.

مصدر الصورة أردوغان في صورة تذكارية أمام معدات دفاعية أثناء تفقده منشآت لشركة روكيستان في أنقرة (وكالة الأناضول)

مرحلة جديدة

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها بالمناسبة، إن تركيا تتجاوز مرحلة جديدة في مساعيها نحو تحقيق الاستقلال الكامل في الصناعات الدفاعية، مشيرا إلى افتتاح منشآت إنتاج ومراكز بحث وتطوير وتسليم منظومات صاروخية وأنظمة دفاع جوي متقدمة.

وأضاف أن هذه المشاريع ستسهم في تعزيز منظومة الدفاع الجوي، ورفع القدرة الردعية للجيش، إلى جانب تطوير الصواريخ والمقذوفات والذخائر الذكية، في إطار تعزيز البنية العسكرية للبلاد.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستركّز على تسريع الإنتاج العسكري، قائلا: إن "الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو تسريع وتفعيل إنتاج منتجات الصناعات الدفاعية الذكية بشكل أكثر فعالية وسرعة"، بما يعزز الجاهزية العملياتية ويقرّب زمن الاستجابة في ساحات القتال.

أرقام القطاع

وفي البعد الاقتصادي، عرض الرئيس التركي مؤشرات نمو الصناعات الدفاعية، وعرض الأرقام التالية:

إعلان

* انخفاض الاعتماد على الخارج من 80% إلى 20%.
* تجاوز مبيعات القطاع 20 مليار دولار.
* بلوغ الإنفاق على البحث والتطوير نحو 3.5 مليارات دولار.
* تنفيذ أكثر من 1400 مشروع بقيمة إجمالية تقارب 100 مليار دولار.

وقال إن صادرات الصناعات الدفاعية تجاوزت 10 مليارات دولار العام الماضي، بينما بلغت نحو 1.9 مليار دولار في الربع الأول بزيادة 12.1%، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى 11 مليار دولار بحلول عام 2028، والدخول ضمن أكبر عشر دول عالميا في هذا المجال.

وفي سياق التحولات العسكرية، أشار أردوغان إلى أن الذكاء الاصطناعي والخوارزميات باتت تشكّل أساس الصناعات الدفاعية الحديثة، حيث أصبحت سرعة التشخيص والتحليل واتخاذ القرار والتدخل خلال ثوانٍ عاملا حاسما في نتائج المعارك، في ظل تداخل المجالات الجوية والبرية والبحرية والفضائية والسيبرانية.

البُعد الجيوسياسي

وأكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن تركيا تسعى للعب دور فاعل في تشكيل النظام الدولي الجديد، مشيرا إلى أن بلاده تُعَد من الأطراف التي تطمح إلى المشاركة في وضع قواعده، في ظل امتلاكها قدرات صناعية وتكنولوجية متقدمة.

وشدد على أن تركيا باتت تعتمد على قدراتها الذاتية، موضحا أنها أصبحت قادرة على حماية أجوائها وإنتاج منصاتها وذخائرها بمواردها البشرية الخاصة، في مؤشر على تحول عقيدة الأمن نحو الاعتماد الداخلي.

ولفت أردوغان إلى أن هذا التقدم تحقق رغم التحديات والضغوط، مؤكدا أن الإرادة السياسية والدعم الداخلي كانا عاملين حاسمين في الوصول إلى هذا المستوى من التطور.

كما أشار إلى دور الشركات الوطنية، وعلى رأسها "روكيتسان" التي تصدر منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة وتضم آلاف العاملين ومراكز بحث وتطوير متقدمة، إلى جانب استمرار العمل على تطوير القدرات الفضائية، بما يشمل تقنيات الصواريخ وإطلاق الأقمار الصناعية ضمن رؤية تجمع بين الدفاع والفضاء.

وأكد أردوغان أن هذه المشاريع تشكّل مرحلة مفصلية في مسار تركيا، معربا عن أمله بأن تسهم في تعزيز أمن البلاد واستقرارها ودعم مؤسساتها العسكرية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا