أعلنت روسيا مقتل وإصابة عدد من مواطنيها في هجمات أوكرانية بالصواريخ والمسيّرات اليوم السبت، غداة هجمات روسية بمئات الصواريخ والمسيرات على أوكرانيا في وضح النهار أسفرت عن مقتل 14 شخصا.
وأعلن يوري سليوسار الحاكم المحلي لمنطقة روستوف الروسية جنوب البلاد مقتل شخص وإصابة 4 آخرين إصابتهم طفيفة في هجوم أوكراني بالمسيّرات والصواريخ على تلك المنطقة المحاذية لأوكرانيا.
وفي مدينة تاغانروغ، ضرب صاروخ "منشآت تجارية"، بحسب ما أفاد سليوسار عبر "تلغرام". وأعلن عن "مقتل شخص وإصابة 4 آخرين بينهم مواطن أجنبي، مشيرا إلى أن حالتهم خطرة".
وفي بحر آزوف "تعرّضت سفينة تجارية لأضرار إثر تساقط حطام مسيّرة واندلعت النيران فيها"، بحسب الحاكم الذي أشار إلى أن "الناقلة التي كانت ترفع علما أجنبيا" كانت على مئات الأمتار من الساحل. ولم يحدّد مصدر هذه الهجمات.
وتواجه أوكرانيا كل ليلة عشرات المسيّرات باتجاه روسيا ردا على القصف المتواصل لأراضيها منذ 4 سنوات، وتستهدف منشآت على صلة بتجارة المحروقات تعتبر أنها تساعد على تمويل المجهود الحربي لموسكو.
وأمس الجمعة، أسفر هجوم روسي بمئات الصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا في وضح النهار عن مقتل 14 شخصا، بحسب كييف، التي ندّدت بـ"تصعيد" الضربات الروسية، بينما طالبت من جهتها بهدنة لعيد الفصح.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أمس إن "روسيا الإرهابية تنفّذ ضربات متعمدة في وضح النهار للتسبب بأكبر قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين"، مضيفا أن موسكو أطلقت نحو 500 طائرة مسيّرة وصاروخ.
ومنذ بدء غزوها قبل أكثر من 4 سنوات، تشن روسيا هجمات جوية على أوكرانيا، لا سيما خلال الليل، غير أنها كثّفت في الأسابيع الأخيرة الضربات التي تنفذها في وضح النهار.
وأظهرت صور نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية مباني سكنية متضررة، مع تضرر جزء من أحد الأبراج وتناثر الأنقاض في الشارع.
ووفقا لرئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف ميكولا كالاتشنيك، فإن الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 8 آخرين في العاصمة. وقال: "للأسف، تضررت الحيوانات أيضا جراء الهجوم، بعدما نفق نحو 20 حيوانا بسبب الأضرار التي لحقت بعيادة بيطرية".
وفي منطقة كييف، قالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو إن مسيّرة أصابت مبنى سكنيا في أوبوخيف، ووقع هجوم آخر بين روضة أطفال ومدرسة في فيشنيفه، مما ألحق أضرارا بالمنازل.
وقُتل 3 أشخاص في منطقة سومي بشمال أوكرانيا. كما قُتل شخصان في منطقتي جيتومير الشمالية الغربية ودنيبروبيتروفسك وسط البلاد، بينما أسفرت هجمات على مناطق خاركيف ودونيتسك وخيرسون الواقعة على خط المواجهة عن مقتل 8 آخرين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف كانت مستعدة لهدنة خلال عطلة عيد الفصح، لكنّ الكرملين قال إنه لم يتلقَّ أي مقترحات.
وفي تصريحات للصحفيين قال زيلينسكي أمس إنه دعا وفدا أمريكيا إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وأوضح "ستبذل الوفود كل ما في وسعها في الظروف الحالية، خلال الحرب مع إيران، من أجل الوصول إلى كييف".
وأضاف: "يمكن للوفد الأمريكي القدوم إلينا والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود ثلاثة أطراف معا، فلنعتمد هذه الطريقة".
وكان مبعوثو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منخرطين في دبلوماسية مكوكية بين الوفدين الأوكراني والروسي في محاولة لإنهاء الحرب. لكنّ هذه الجهود تعثّرت مع انشغال واشنطن بحرب إيران.
وفي خضم الحرب في الشرق الأوسط، سعت كييف إلى الاستفادة من خبرتها في التصدي للطائرات المسيّرة الروسية المشابهة لتلك التي تستخدمها إيران في هجمات انتقامية عبر دول الخليج.
وتتهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمدا على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، معتبرة أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام.
المصدر:
الجزيرة