في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم يكن قائد بحرية الحرس الثوري الأدميرال علي رضا تنكسيري، الذي أعلنت إسرائيل اغتياله اليوم الخميس، رجلا هامشيا في النظام الإيراني، لكنّ خروجه من المعادلة لا يعني دنو طهران من الاستسلام، كما يقول الصحفي المتخصص في الشأن الإيراني عبد القادر فايز.
فقد كان تنكسيري واحدا ممن يتبنون إستراتيجية بقاء نظام الجمهورية الإسلامية بكل السبل، وكان حسب ما قاله فايز للجزيرة "رجلا عسكريا وأمنيا وسياسيا وقريبا من المرشد الأعلى".
كما كان تنكسيري المسؤول الأول عن مضيق هرمز، الذي يقول فايز إنه بات يعني كل شيء أو لا شيء بالنسبة لإيران في هذه الحرب، ولو من وجهة النظر الغربية، ومن ثم فإن اغتياله يعد وازنا من الناحية العسكرية، لكنه لا يدني طهران من الاستسلام.
فلا أحد يتراجع في هذه الحرب والجميع يُعمل البندقية بأقصى حد ممكن رغم كل الأحاديث الدائرة عن المفاوضات، وذلك لأن الإيرانيين يأخذون مسألة غزو بلادهم برا على محمل الجد، وفق فايز.
فهذا الغزو الأمريكي المحتمل للأراضي الإيرانية سيحدث تحولا عميقا في هذه الحرب، وسينقلها من حرب على النظام إلى حرب إيران كبلد، كما يقول فايز، الذي أشار إلى أن احتلال أمريكا لجزيرة خارك "سينقل الحرب من الأيدولوجيا إلى الجغرافيا".
وثمة الكثير من المؤشرات الداخلية والخارجية على أن الإيرانيين سيتولون مهمة الدفاع عن أرضهم ولن يتركوا هذه المهمة للحرس الثوري منفردا، وهذا ما دفع كثيرا من الإيرانيين إلى نصب خيام في بعض المنشآت المهددة بالقصف، في سلوك يقول فايز إنه لم يحدث من قبل.
ووصل الأمر حاليا إلى ما وصفه فايز بـ"الهجرة إلى خارك"، حيث بدأ الإيرانيون التوافد على الجزيرة الواقعة في مدخل مضيق هرمز، والتي تهدد واشنطن باحتلالها برا.
وقد ألغت السلطات الإيرانية التصريح الأمني الذي كان يجب على من يريد الذهاب للجزيرة الحصول عليه مسبقا، حيث أصبح الجميع قادرا على الذهاب إلى الجزيرة والدفاع عنها.
فلا أحد يتنازل الآن، وإيران تواصل استنزاف الخصوم وتحول الوقت إلى سلاح اقتصادي، وفي حال وقعت حرب برية "فقد تكون نقطة تحول كبرى"، كما يقول فايز.
المصدر:
الجزيرة