آخر الأخبار

عون يحذر من "غزو بري" وإسرائيل تتوعد بتوسيع عملياتها في لبنان

شارك

حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد، من أن استهداف إسرائيل للبنى التحتية في جنوب لبنان يشكّل "مقدمة لغزو بري"، في وقت لوّح فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي بتكثيف عملياته البرية والغارات على لبنان.

وأدان عون قصف جسر القاسمية على نهر الليطاني، واصفا الضربة بأنها "تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة لبنان"، معتبرا أنها تندرج ضمن "عقاب جماعي بحق المدنيين"، ومحاولة لقطع التواصل الجغرافي بين مناطق الجنوب وسائر الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن استهداف الجسر يعكس "مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة وتثبيت واقع الاحتلال، والسعي إلى التوسع داخل الأراضي اللبنانية"، محذرا من الانجرار إلى مواجهة برية لطالما حذّر منها لبنان عبر القنوات الدبلوماسية.

تكثيف العمليات البرية

في المقابل، صعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من لهجته، معلنا أن العمليات العسكرية ضد حزب الله "لا تزال في بدايتها"، وأن الجيش يستعد لـ"تكثيف العمليات البرية المحددة والغارات وفق خطة منظمة".

وقال زامير إن إسرائيل "لن تتوقف قبل إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال"، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أكثر من ألفي موقع، ودمر عشرات مخازن الأسلحة، وقتل مئات المقاتلين خلال الأسابيع الأخيرة.

ميدانيا، أعلن حزب الله، الأحد، تنفيذ 46 هجوما بالصواريخ وقذائف المدفعية، استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية شمالي إسرائيل وعلى طول الحدود، مؤكدا أن عملياته تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه".

مصدر الصورة زامير أعلن أن إسرائيل لن تتوقف عن مهاجمة لبنان قبل "إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال" (رويترز)

وشملت الهجمات استهداف تجمعات لجنود الاحتلال وآلياته في تلة الخزان ببلدة العديسة، وجبل وردة في مركبا، وتلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة، وهي نقاط حدودية تشهد احتكاكا مباشرا بين الطرفين.

إعلان

كما طالت الضربات تجمعات للجنود، من بينها ثكنة برانيت ومنطقة الرندة بين بلدتي علما الشعب والضهيرة، إلى جانب الموقع المستحدث في نمر الجمل قبالة علما الشعب، وموقع حانيتا بمحاذاة الحدود.

وامتدت الاستهدافات لتشمل تجمعات وآليات عسكرية شرقي مدينة الخيام وشرق بلدة الناقورة، إضافة إلى موقع بركة ريشا الإسرائيلي المقابل لبلدة يارين، ومناطق جديدة ميس الجبل وغابة عيترون، مما يعكس اتساع رقعة الاشتباكات على طول القطاعين الشرقي والغربي من جنوب لبنان.

وفي تصعيد لافت، أعلن حزب الله استهداف ثكنة أفيفيم 3 مرات، والموقع المستحدث في جبل الباط قرب عيترون مرتين، فضلا عن قصف تجمع لجنود الاحتلال شمال شرقي بلدة مارون الراس بقذائف مدفعية.

ارتفاع حصيلة الضحايا

في غضون ذلك، أفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بأن حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار بلغت 1029 قتيلا و2786 جريحا، وسط دمار واسع ونزوح كبير في المناطق المتضررة.

وأوضح التقرير اليومي للوحدة أن الحصيلة المسجلة خلال الساعات الأخيرة بلغت 5 قتلى و46 مصابا، مما يعكس استمرار وتيرة الضربات وتأثيرها المباشر على المدنيين.

مصدر الصورة تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية في جنوب لبنان الأحد (أسوشيتد برس)

كما أشار التقرير إلى أن عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء بلغ 134 ألفا و377 نازحا، موزعين على 644 مركزا، ويشكلون 34 ألفا و74 عائلة، وسط ضغوط متزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

ميدانيا، كشف التقرير أن إجمالي الأعمال العدائية المسجلة منذ بدء التصعيد وصل إلى 3275 عملا عدائيا، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهات واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة.

وتأتي هذه المواجهات في سياق توسّع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني الأعلى السابق علي خامنئي وقادة إيرانيين آخرين، في تصعيد إقليمي متسارع يهدد بمزيد من الانفجار في المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا