آخر الأخبار

مبنى أثري في طرابلس يثير جدلاً.. واسم جنرال إيطالي يغضب الليبيين

شارك
جاليري دي بونو

أثارت إعادة افتتاح مبنى أثري في العاصمة الليبية طرابلس جدلاً واسعاً، بعدما حمل اسم الحاكم الإيطالي السابق لـ"إقليم طرابلس"، إميليو دي بونو، وسط اتهامات للسلطات بمحاولة تمجيد شخصيات استعمارية ارتبطت بتاريخ من الانتهاكات بحق الليبيين.

ويتعلق الأمر بـ"جاليري دي بونو"، وهو مبنى يقع في ساحة الجزائر بالعاصمة طرابلس، أعيد افتتاحه قبل أيام بعد سنوات من الإغلاق، ويُعدّ من المعالم التي شُيّدت عام 1931 خلال فترة الاستعمار الإيطالي، حيث حمل حينها اسم وزير المستعمرات الإيطالي إميليو دي بونو.

جانب من المعلم الأثري

انتقادات واسعة

وأثار الحدث انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر عدد من الليبيين أن إعادة افتتاح المعلم باسمه القديم تمثل محاولة لتخليد شخصية استعمارية ارتبطت بسياسات قمعية ضد المقاومة الليبية، وتجاهلاً لمعاناة الشعب وإهانة لتضحيات الأجداد.

في هذا السياق، قال عضو المؤتمر العام السابق نصر معيقل إن إطلاق اسم الجنرال الإيطالي إميليو دي بونو على أي معلم داخل ليبيا يثير تساؤلات عميقة حول مدى احترام تضحيات الآباء والأجداد الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والكرامة خلال فترة الغزو الإيطالي.

وشدد في منشور على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، على ضرورة التحرك لرفض أي محاولة لإعادة إحياء أسماء ارتبطت بذاكرة الألم والمعاناة، أو تمجيد رموز الاستعمار وتجاهل آلام الشعب الليبي.

شخصيات وحركات تندد

من جهته، اعتبر الرسام صلاح الشاردة أن إعادة تسمية المعلم الأثري باسم الحاكم العسكري الإيطالي إميليو دي بونو "ليست مجرد حنين إلى معمار قديم، بل إعادة إحياء لذاكرة لم تلتئم وتخليد لأسماء مثقلة بالتاريخ"، مضيفاً أن إحياء الثقافة لا يكون بإعادة طلاء وصيانة الجدران مع تجاهل الدماء التي سُفكت تحتها.

أما المدونة والباحثة جاهدة، فقد عبّرت عن استيائها من إعادة افتتاح المكان بالاسم نفسه، مشيرة إلى ما وصفتها بـ"جرائم" الضابط الإيطالي إميليو دي بونو في ليبيا، والتي تضمنت القمع والقتل والتعذيب والإعدامات بحق الليبيين.

في السياق ذاته، ندّدت الحركة الوطنية الشعبية، في بيان، بإعادة افتتاح "جاليري دي بونو"، معتبرةً ذلك "سقطة تاريخية وإهانة لكل ليبي يعرف المآسي التي ارتكبها إميليو دي بونو"، واصفة الخطوة بأنها تعكس "تبعية نفسية وهزيمة حضارية".

وطالبت الحركة بتغيير اسم المبنى ليحمل اسم أحد الشهداء أو المجاهدين، إلى جانب إصدار تشريع يجرّم تمجيد الاستعمار.

فتح باب الاستطلاع

وتفاعلاً مع هذه الانتقادات، أعلنت بلدية طرابلس، السبت، فتح باب استطلاع الرأي العام أمام المواطنين بشأن مقترح تغيير اسمي معلمين أثريين شيدتهما إيطاليا خلال فترة استعمارها ليبيا، وهما "جاليري دي بونو" و"جاليري ماريوتي".

ويعكس الجدل الدائر حول "جاليري دي بونو" استمرار الحساسية في ليبيا تجاه رمزية الأسماء المرتبطة بالحقبة الاستعمارية، وما تثيره من نقاشات بشأن كيفية التعامل مع إرث الاستعمار الإيطالي.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا