دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها العشرين في وقت تواصل فيه واشنطن عملياتها العسكرية، بالتوازي مع تحركات لتأمين تمويل إضافي كبير للحملة قد يصل إلى 200 مليار دولار، وسط تأكيدات رسمية على المضي في المهمة دون تحديد سقف زمني لإنهائها.
وجاءت هذه التصريحات خلال إحاطة صحافية في البنتاغون ، تحدث فيها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.
وأكد هيغسيث "أننا سوف ننهي المهمة وتضحيات جنودنا تجعل التزامنا أقوى"، مشددا على أن "لن نتوقف حتى إكمال المهمة في إيران".
وأشار إلى أن "معظم وسائل الإعلام تريد من الأميركيين أن يعتقدوا أننا ذاهبون إلى متاهة أو مستنقع".
ولفت إلى أن إيران "بلد مترامي الأطراف وحولّ موارد الدولة لتصنيع الصواريخ والمسيرات"، مؤكدا أن القوات الأميركية "ضربت أكثر من 7 آلاف هدف في إيران وهو رقم يعكس القوة الساحقة"، مضيفا أن "اليوم سيكون هو الأقوى على مستوى الهجمات".
وشدد هيغسيث على أن "على العالم والشرق الأوسط وحلفائنا غير المتعاونين في أوروبا أن يشكروا الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، مضيفا أن "ننتصر بحسب شروطنا ووفق أهدافنا".
وأكد أن الأهداف العسكرية تشمل "تدمير منصات الصواريخ والقاعدة الصناعية لإيران" و"منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، مشيرا إلى أنه "لم نحدد مهلة زمنية معينة لانتهاء مهمتنا في إيران".
كما أشار إلى أن "دول الخليج عززت قواتها ونحن فخورون بالتعاون معها وممتنون لذلك"، مضيفا أن "النظام الإيراني منذ نشأته يرفع شعار الموت لأميركا والموت لإسرائيل"، وأن طهران "كانت مستعدة لقتل الأميركيين في العراق وأفغانستان وعبر العالم".
واعتبر الوزير أن "ما يرفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيام به هو القبول بالوضع الراهن والأمر يتطلب شجاعة"، مضيفا أن "الإيرانيين كانوا ساذجين في ظنهم بأن ترامب لن يفعل شيئا حيال مشروعهم النووي"، مؤكدا أن "أهدافنا واضحة في الحرب ومعنا حلفاء لديهم أهداف يعملون على تحقيقها".
من جهته، أكد كاين أن "القيادة المركزية تعمل بحسب الخطة لتحقيق أهداف العملية العسكرية في إيران".
وأشار إلى استخدام "قنابل خارقة للتحصينات لتدمير صواريخ كروز إيرانية مضادة للسفن"، موضحا أن القوات الأميركية "أصبحت تدخل المجال الجوي الإيراني بشكل أعمق".
ولفت إلى أن "مقاتلات إيه 10 دخلت الأجواء الجنوبية لإيران"، وأن "مروحيات الأباتشي تهاجم الميليشيات المدعومة من إيران في العراق".
كما أعلن "بدء استخدام الذخائر الفوقية التي تلقى فوق الهدف مباشرة"، مشيرا إلى العمل على "استهداف وتدمير الزوارق الهجومية السريعة في مضيق هرمز".
وأكد كاين أنه "لم يتم تحديد مهلة زمنية معينة لانتهاء المهمة في إيران"، مشددا على أن القوات الأميركية "حازمة بشأن قدرات إيران الباليستية وتواصل القضاء عليها".
وأضاف أن العمل مستمر مع الشركاء في دول الخليج "لتعزيز قدراتهم الدفاعية"، رغم أن "إيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرات الصاروخية".
وفي سياق مواز، يسعى البنتاغون إلى الحصول على 200 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب في إيران، بحسب ما أكد مسؤول كبير في الإدارة لوكالة "أسوشيتد برس".
وأرسلت الوزارة الطلب إلى البيت الأبيض، وفقًا للمسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات خاصة.
ويُعدّ هذا الرقم مرتفعًا بشكل استثنائي، ويأتي بالإضافة إلى تمويل إضافي حصلت عليه وزارة الدفاع بالفعل العام الماضي ضمن مشروع خفض الضرائب الكبير الذي أقره الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويستعدّ الكونغرس لطلب إنفاق جديد، لكن ليس من الواضح ما إذا كان البيت الأبيض قد أحال الطلب للنظر فيه، كما أنه لم يتبيّن بعد ما إذا كان طلب الإنفاق سيحظى بالدعم.
وكانت صحيفة واشنطن بوست أول من أورد تقرير طلب التمويل الجديد. وعند سؤاله عن الرقم خلال مؤتمر صحافي، لم يؤكد هيغسيث الرقم بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنه قد يتغير، لكنه أكد: "سنعود إلى الكونغرس وإلى فريقنا هناك لضمان تمويلنا بالشكل المناسب".
وأضاف: "قتل الأشرار يتطلّب أموالًا" وفق تعبيره.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة