أظهرت معطيات منشورة في وسائل إعلام إسرائيلية تعرض عدد من مرافق النقل الحيوية، خاصة في "غوش دان"، لأضرار متفاوتة نتيجة هجمات صاروخية إيرانية وهجمات من حزب الله خلال الأيام الأخيرة.
وانعكس أثرها على حركة القطارات والحافلات في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية ونشاطا اقتصاديا في الأراضي المحتلة.
وتُظهر الحالات المرصودة تركّزا في استهداف محطات الربط المركزية -التي تمثل عقدا رئيسية في شبكة النقل- أو تأثرها، مما يضاعف تأثير أي خلل فيها على الحركة اليومية في المنطقة.
حسب تقارير عبرية، تعرضت محطة " تل أبيب/ سافيدور المركزية" لإصابة مباشرة خلال رشقة صاروخية ليلية، مما أدى إلى أضرار وصفت بأنها كبيرة في أرصفة المحطة.
وذكرت التقارير أن "أضرارا كبيرة لحقت بالأرصفة"، في حين توقفت حركة القطارات مؤقتا، بما في ذلك الرحلات الليلية، مع تشغيل بدائل نقل عبر الحافلات على بعض الخطوط، إلى حين فحص البنية التحتية وإزالة الأضرار.
وتعد محطة سافيدور من أهم مراكز الربط في شبكة السكك الحديدية الإسرائيلية، إذ تمر عبرها خطوط رئيسية تربط شمال إسرائيل بجنوبها، مما يجعل أي تعطّل فيها ذا تأثير مباشر على حركة التنقل على مستوى البلاد.
وهي المحطة الأكثر ازدحاما في إسرائيل ويمر عبرها يوميا مئات الآلاف من المسافرين، وهي المرفق الأساسي الذي يعتمد عليه جنود الاحتياط والموظفون والطلاب للتنقل بين المدن.
في حادثة أخرى، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ أو شظايا كبيرة في محيط محطة "تقاطع حولون"، مما أدى إلى أضرار في المحطة ومحيطها.
ووفق ما نقلته منصات عبرية، تسبب الانفجار في أضرار بالبنية التحتية، شملت الممرات والأسقف، إضافة إلى تضرر حافلات كانت متوقفة بالقرب من الموقع، في محيط محطة الحافلات المجاورة.
ويؤدي إغلاق محطة "تقاطع حولون" إلى توقف حركة القطارات على الخط الحيوي الرابط بين تل أبيب ومدن الجنوب والوسط، وتعطيل حركة التنقل لآلاف الموظفين القادمين من ضواحي "غوش دان" الجنوبية باتجاه مراكز العمل في قلب تل أبيب وريشون ليتسيون.
وتعد محطة حولون نقطة ربط مهمة بين القطار والحافلات، مما يعني أن تأثرها لا يقتصر على السكك الحديدية، بل يمتد إلى شبكة النقل البري المرتبطة بها.
بالتوازي مع الأضرار الميدانية، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن شركة "قطارات إسرائيل" أن شاشات عرض المعلومات في محطتي "هشالوم" و"هرتسيليا" قد تعرضت لاختراق سيبراني.
وأوضحت الشركة أن الهجوم طال شاشات تابعة لمزود خارجي، حيث جرى عرض رسائل غير صحيحة دعت المسافرين إلى إخلاء المحطات، مؤكدة أن الأنظمة التشغيلية الأساسية للقطارات لم تتأثر.
وبث المخترقون رسالة تحث الركاب على سرعة الخروج من محطات القطارات والتوجه إلى الملاجئ، وأن "المترو" غير آمن حاليا.
ويعكس هذا النوع من الهجمات توجها نحو التأثير على تدفق المعلومات لدى المستخدمين، وليس فقط استهداف البنية التحتية المادية.
تشير المعطيات إلى تأثر عدة مستويات من منظومة النقل في منطقة وسط إسرائيل، شملت:
تعكس الوقائع التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية تأثرا ملموسا في بعض مفاصل شبكة النقل في منطقة الوسط، سواء عبر أضرار مادية مباشرة أو اضطرابات تشغيلية ومعلوماتية.
وتبرز هذه الحالات أهمية محطات الربط المركزية في استمرارية الحركة اليومية، ومدى تأثرها السريع في حال تعرضها لأي استهداف، مما ينعكس مباشرة على حركة التنقل داخل المناطق الحضرية الأكثر كثافة.
وجاءت هذه الضربات بعد يومين فقط من إعلان تشغيل خدمة القطارات على مدار الساعة، في خطوة قالت السلطات الإسرائيلية إنها تهدف إلى ضمان استمرارية التنقل للعاملين في القطاعات الحيوية وقوات الأمن والجمهور، ودعم النشاط الاقتصادي خلال فترة الطوارئ.
وكانت الخدمة قد بدأت وفق جداول تشغيل خاصة، بواقع قطار واحد كل ساعة على خطوط رئيسية تربط بئر السبع والقدس وتل أبيب بحيفا ومطار بن غوريون، في إطار ما وصفته وزارة النقل بمحاولة الحفاظ على وتيرة الحياة اليومية رغم التصعيد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة