آخر الأخبار

ريشي سوناك: لحماية الغرب من السقوط علينا حماية المضايق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

"إذا لم نرد أن ينحسر الغرب ويسقط، فإنه حان الوقت لتذكر ما علّمنا الرومان إياه: إذا كنت ترغب في السلام فاستعد للحرب"، هذا ما تحدث عنه رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك، مبرزا أن تأثر الملاحة بالمضايق العالمية خطر على الجميع.

وقال سوناك -في مقال له بصحيفة تايمز البريطانية السبت- إن عدم قدرة الغرب على تصنيع الأسلحة بسرعة هو إحدى نقاط ضعفه الكبرى التي عليه تجاوزها، خاصة في عالم متقلب الأوضاع.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 مع رفع الحرب لأسعار البنزين.. هل يتجه المشترون إلى السيارات الكهربائية؟
* list 2 of 3 سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة
* list 3 of 3 درّة التاج الإيراني.. قصف خارك يشعل المنصات ويثير تساؤلات حول التصعيد end of list

وتابع أنه -خلال وجوده في منصب رئيس الوزراء- كان يشعر بالإحباط العميق لأن ما تنتجه روسيا من قذائف المدفعية أكثر ثلاث مرات مما كانت بريطانيا وحلفاؤها قادرين على تزويد أوكرانيا به.

علما بأن حجم الاقتصاد الروسي يبلغ 2.5 تريليون دولار، بينما يبلغ اقتصاد الدول الأوروبية في حلف الناتو 22 تريليون دولار، وعلق سوناك على ذلك قائلا: "يجب ألا يكون هذا هو الحال".

سوناك: تأثير إغلاق مضيق هرمز سيصل إلى ما هو أبعد من النفط

المضايق خط أحمر

وقال سوناك إن سعر النفط سيستمر في التقلب مع اشتداد الحرب في الشرق الأوسط، وأكد أن تأثير إغلاق مضيق هرمز سيصل إلى ما هو أبعد من النفط.

وتحدث عن أهمية المضايق البحرية العالمية، وشدد على أن دور السلطة المهيمنة عالميا هو الحفاظ على فتح ممرات الشحن الدولية، مبرزا أن هذه كانت مهمة البحرية الملكية البريطانية في القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20، ثم انتقل المشعل للولايات المتحدة منذ 1945.

وأضاف سوناك أن أحد الأسباب التي جعلت بريطانيا تشارك الأمريكيين في قصف الحوثيين -عندما كان هو رئيسا للوزراء- هو الحفاظ على حرية الملاحة عبر مضيق باب المندب.

أربع أزمات كبرى

وأوضح سوناك أن النظام الاقتصادي العالمي بُني منذ 1989 على أساس "اليقين الجيوسياسي"، لكن الاستقرار الذي كان يعتمد عليه نموذج التشغيل للعديد من الأعمال انتهى للأبد.

إعلان

وتابع أن العالم مر بأربع أزمات كبرى واحدة منها فقط كانت طبيعية وهي جائحة كورونا، أما الصدمات الثلاث الأخرى فكانت متعمدة وآثارها جيوسياسية كبرى.

وتحدث عن غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، حيث أدى ذلك إلى زيادة هائلة في أسعار الطاقة، والعام الماضي قامت الصين بقطع إمدادات المعادن النادرة الضرورية للتصنيع المتقدم، ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض تعريفة بنسبة 100٪ على سلعها.

أما الأزمة الرابعة فترتبط الآن بمحاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، كما يوضح ريشي سوناك.

مصدر الصورة سوناك قال إن ما يحدث في هرمز سيؤثر على العالم أجمع (رويترز)

وبالنسبة له، فإن الشركات تعلمت -منذ أزمة كورونا- أن تتعرف أكثر على مورديها الثانويين، وأن تكون مرنة بما يكفي لتخزين المواد الأساسية عند الضرورة.

وقال سوناك إن الأزمات في سوق النفط تُظهر دائما مدى فائدة الاحتياطيات الإستراتيجية في الأزمات، مبرزا أن بريطانيا لديها احتياطيات غاز إستراتيجية محدودة للغاية، بالكاد تكفي لبضعة أيام من الإمدادات.

وتابع أن الأحداث التي يشهدها مضيق هرمز تذكّر بمخاطر صدمة إمدادات أكبر موجودة في تايوان، إذ تمر تجارة بقيمة 2.4 تريليون دولار عبر مضيق تايوان كل عام، وسيتم تعطيل الاقتصاد العالمي حين تتوقف صادرات الرقائق إذا ما اندلعت حرب هناك.

الصين تتابع بدقة كيف تستخدم الولايات المتحدة مخزونها من صواريخ توماهوك، وصواريخ باتريوت في هذه الحرب

مضيق تايوان

وشدد رئيس وزراء بريطانيا السابق على أن ردع أي نزاع في مضيق تايوان أمر بالغ الأهمية، محذرا من أن الصين تتابع بدقة كيف تستخدم الولايات المتحدة مخزونها من صواريخ توماهوك و باتريوت في هذه الحرب، وربما تشعر الآن بأن الفرصة مواتية لاتخاذ خطوة باتجاه تايوان.

وحذر من أن مثل هذه الخطوة ستزيد الوضع تعقيدا ليس على بريطانيا فقط، بل على العالم أجمع.

وكان عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران الجنرال محسن رضائي قد أكد أن مضيق هرمز لن يُفتح، مشددا على أنه "لا يحق لأي بارجة أمريكية دخول الخليج".

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن رضائي قوله إن "الوجود الأمريكي في الخليج هو العامل الرئيسي في انعدام الأمن خلال الخمسين سنة الماضية".

مصدر الصورة ريشي سوناك قال إن حدوث توتر ما في مضيق تايوان سيعقّد الأوضاع الاقتصادية عالميا بشكل غير مسبوق (رويترز)

وأضاف أنه "من دون خروج الولايات المتحدة من الخليج، ومن دون أن تتولى دول المنطقة نفسها… السيطرة على مضيق هرمز، فمن المستحيل تحقيق الأمن".

وقد أكد كبير الباحثين في مركز الشرق الأوسط جيسون كامبل أن مضيق هرمز بات النقطة المفصلية في مسار الصراع الحالي، مشيرا إلى أن إغلاقه خلال الأيام الماضية يفرض تبعات اقتصادية ثقيلة على الاقتصاد العالمي.

وأوضح كامبل للجزيرة أن الضربات العسكرية وحدها قد لا تكون كافية لإعادة فتح المضيق، محذرا من أن التطورات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، خصوصا مع استمرار إيران في فرض سيطرتها على الممر البحري الحيوي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا