آخر الأخبار

مسؤولون إسرائيليون: هاجمنا إيران من دون خطة واقعية لتغيير النظام

شارك

قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن تل أبيب لم تكن تمتلك خطة واقعية لتغيير النظام عندما هاجمت إيران، مشيرين إلى أن التوقعات بأن تؤدي الضربات الجوية إلى انتفاضة شعبية كانت مبنية على "تفكير رغائبي" أكثر منها على تقدير استخباري يستند إلى معلومات دقيقة.

وأوضحت مراسلة صحيفة غارديان في القدس إيما غراهام هاريسون أن النظام الإيراني ما زال متماسكا بعد نحو أسبوعين من الغارات المكثفة واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الحرب التي أصبحت مكلفة سياسيا واقتصاديا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 عضو بالكونغرس يدعو لترحيل المسلمين ويثير غضبا واسعا
* list 2 of 2 كاتب أمريكي: جمهورية إيران الثانية قادمة ولن تكون لطيفة end of list

ومع صمود إيران، يرى مسؤولون إسرائيليون أن المعيار الحقيقي لنجاح الحرب قد لا يكون حجم الدمار العسكري الذي لحق بإيران، بل مصير نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب القادر على إنتاج أكثر من عشرة رؤوس نووية، يعتقدون أن بقاءها داخل إيران قد يؤدي إلى تسريع سعي طهران لامتلاك سلاح نووي.

ويحذر بعض المسؤولين الإسرائيليين السابقين من أن إبقاء اليورانيوم المخصب في إيران قد يحوّل أي "نصر عسكري" إلى انتصار مكلف، لأن القيادة الإيرانية قد ترى في السلاح النووي الضمان الوحيد لبقائها بعد تعرُّضها لضربات عسكرية قاسية.

مصدر الصورة آثار الضربة التي أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (نيويورك تايمز)

وأشارت الصحيفة إلى أن اغتيال خامنئي الأب يزيد حالة الغموض بشأن توجهات خليفته مجتبى خامنئي، الذي قد يتخذ قرارا أكثر اندفاعا نحو تطوير القنبلة النووية.

ومع هذه الأخطار، تحظى الحرب بدعم واسع داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، خاصة بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي دفعت إسرائيل إلى تبنّي سياسة تقوم على إزالة التهديدات العسكرية المباشرة بأقرب وقت ممكن.

"سنبقى عالقين"

وقد أدت الضربات الجوية -حسب الصحيفة- إلى تدمير جزء كبير من البنية العسكرية والصناعية الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ ومنشآت الإنتاج والعلماء والمهندسون المرتبطون بالبرنامج العسكري.

إعلان

ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن تغيير النظام الإيراني عبر القصف الجوي أمر غير واقعي على المدى القصير، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب أطلقا الحرب مع دعوات إلى تغيير النظام، مما حوَّل الصراع فورا إلى مسألة وجودية بالنسبة للحكام الإيرانيين.

وبالفعل لم تظهر حتى الآن مؤشرات على انتفاضة شعبية واسعة أو انشقاقات داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية، ولكنَّ بعضهم يرجّح أن التأثير الحقيقي للحرب قد يظهر على المدى الطويل عبر إضعاف الاقتصاد والبنية الأمنية للنظام.

مصدر الصورة توقع انهيار الحكومة الإيرانية نتيجة حرب جوية لم يكن واقعيا (الأناضول)

وتحدَّث عدد من الخبراء الحاليين والسابقين في الدفاع والاستخبارات الإسرائيلية للصحيفة في هذا السياق، وقال بعضهم إن توقع انهيار الحكومة الإيرانية نتيجة حرب جوية لم يكن واقعيا. وقال أحد مصادر الاستخبارات "هذا تفكير رغائبي. كانت لدينا خطط لكيفية تدمير الصواريخ الباليستية، وكيفية التعامل مع المواقع النووية، وكيفية ضرب الصناعة العسكرية في إيران. لكنني لم أسمع أبدا أننا عرفنا كيف نطلق حملة تغيير نظام من الجو".

وفي الوقت الذي ترى فيه إسرائيل أن تحقيق التفوق العسكري وتدمير القدرات الإيرانية يمثلان أولوية فورية لأمنها، يحذر مراقبون من أن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية دون مسار سياسي موازٍ قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وزيادة عزلة إسرائيل إقليميا ودوليا، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتأثر اقتصادات المنطقة بالحرب.

وقال مسؤول إسرائيلي سابق رفيع "إسرائيل غير مستعدة أو غير قادرة على استثمار إنجازاتها العسكرية الكبيرة بالانتقال إلى الجانب السياسي وبناء تحالفات جديدة. أخشى أننا سنبقى عالقين في هذا الوضع".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا