اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المسؤولين الأمريكيين بنشر "أخبار مزيفة" تهدف إلى التلاعب بالأسواق العالمية.
وأكد عراقجي في تدوينة على حسابه في منصة إكس، اليوم الثلاثاء، أن هذه المحاولات لن تحميهم من "تسونامي التضخم الذي فرضوه على الأمريكيين".
وحذر من خطورة الوضع الاقتصادي العالمي الراهن، مشيرا إلى أن الأسواق تواجه حاليا "أكبر نقص في التاريخ".
وأوضح أن حجم هذا النقص يتجاوز التأثيرات المجتمعة لأزمات تاريخية كبرى، مثل الحظر النفطي العربي، والثورة الإسلامية في إيران، وغزو الكويت.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها عراقجي خطابات مباشرة للداخل الأمريكي، إذ دأب في تصريحاته الأخيرة على الفصل بين "الشعب الأمريكي" وسياسات الإدارة الأمريكية المتماهية مع إسرائيل.
وقال الوزير الإيراني، الاثنين، "إن اللوم في ارتفاع أسعار البنزين، وزيادة تكلفة الرهون العقارية، وتضرر صناديق الادخار التقاعدي، يقع بالكامل على عاتق إسرائيل وأتباعها المخدوعين في واشنطن".
جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة وضغوطا تضخمية متزايدة، وسط اتهامات متبادلة حول المتسبب في زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.
وشهدت أسواق الطاقة العالمية اليوم الثلاثاء تراجعا حادا في أسعار الخام، لتهبط عقود "برنت" إلى ما دون 89.58 دولارا للبرميل، وذلك بعد أن كانت الأسعار قد بلغت أعلى مستوياتها في 3 سنوات عند 119.50 دولارا لخام برنت خلال جلسة الاثنين.
وبهذا يكون السوق قد شهد في أقل من 24 ساعة رحلة من الذعر إلى الاطمئنان، من قفز قياسي بلغ 29% في جلسة الاثنين، إلى تراجع بأكثر من 10% في اليوم التالي، في مشهد يعكس حجم الارتباك والتضارب في المعطيات التي تتلقاها الأسواق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ12، كما تُواصل طهران القصف الصاروخي على أهداف في وسط إسرائيل وعلى قواعد أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة