في خطوة تهدئة تهدف لتخفيف التوتر الإقليمي، قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب متلفز يوم السبت، اعتذارًا رسميا لدول الخليج عن الهجمات التي تشنها بلاده، مؤكّدًا أنه "لا عداوة بين إيران وهذه الدول".
وأوضح بزشكيان أن مجلس القيادة المؤقت، الذي تشكل بعد اغتيال المرشد علي خامنئي ، قد وجّه القوات المسلحة الإيرانية بعدم شن هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة إلا إذا انطلقت هجمات من تلك الدول على إيران.
ووصف الرئيس الحرب الأمريكية الإسرائيلية بأنها "مفروضة على طهران"، مشددًا على أن بلاده ستواصل الدفاع عن وحدة أراضيها : "سنظل صامدين حتى تخطو بلادنا إلى بر الأمان وتتجاوز هذه الأزمة".
وقال إن بلاده ملتزمة بالقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية، محذرًا من أن "العدوّ لا يحق له تجاهل حقوق إيران"، وأن "أحلامه بشأن استسلامها لن تتحقق"، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية "صامدة حتى آخر رمق" لإخراج البلاد من هذه الأزمة.
وفي ما يخص الشؤون الداخلية، شدد بزشكيان على أهمية الوحدة الوطنية، داعيًا جميع الإيرانيين إلى "تجاوز الخلافات والاصطفاف صفًا واحدًا للدفاع عن الوطن".
وأضاف أن المشاركة الشعبية في الساحات تشكل عاملاً "لإحباط الأعداء" و"حماية إيران" في هذه المرحلة.
وفي وقت سابق، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الجماعات الكردية الانفصالية من محاولة التسلل إلى الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تتسامح مع أي تحركات من هذا النوع".
وقال لاريجاني إن "الجماعات الانفصالية يجب ألا تعتقد أن الظروف الحالية مواتية للتحرك أو تنفيذ أي عمليات داخل البلاد.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "إيران والإخوة العرب عاشوا عبر القرون جنبًا إلى جنب بروح من الودّ والصداقة والاحترام المتبادل".
وأكد أن "المعتدين الأمريكيين ينطلقون من أراضي الأصدقاء العرب ليستهدفوا الأطفال والأبرياء"، مشددًا على أن "ردّ إيران سيكون حتمًا موجّهًا إلى قواعد الولايات المتحدة ومؤسساتها".
والجمعة، قال الرئيس بزشكيان إن بعض الدول بدأت جهود وساطة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكّدًا أن هذه الجهود يجب أن تتوجّه إلى الجهات التي أشعلت فتيل النزاع.
وأوضح: "نحن ملتزمون بسلام دائم في المنطقة، لكننا لا نتردد في الدفاع عن كرامة أمتنا وسيادتها"، مشدّدًا على أن الوساطة الفعلية يجب أن تعالج أسباب الحرب والجهات المسؤولة عنها.
وتجدر الإشارة إلى أنه الحرس الثوري الإيراني ، قد أفاد السبت، بأنه شنّ هجومًا على ناقلة نفط في الخليج، فيما دخل النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعه الثاني.
وأوضحت وكالة "تسنيم" أن البيان الصادر عن الحرس الثوري ذكر أن ناقلة النفط "بريما" تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة متفجرة بعد أن تجاهلت التحذيرات المتكررة من القوات البحرية التابعة للحرس بشأن حظر الملاحة ومخاطر عدم الأمن في مضيق هرمز.
المصدر:
يورو نيوز