آخر الأخبار

اتفاقية "سايكس-بيكو"على وشك الانهيار: هل يعيد التحالف الإسرائيلي-الأمريكي رسم حدود الشرق الأوسط؟

شارك

وفقًا لموقع يديعوت أحرونوت، فإن محور الشيعة يقترب من العودة إلى موقعه التاريخي كـ"أقلية ضعيفة وسط محيط سني معادٍ"، مشيرًا إلى أن الثورة الإسلامية، التي هدفت إلى تصدير التشيع كقوة إقليمية، اختارت "خصمًا خاطئًا"، وهو إسرائيل.

مع تصاعد الحرب الإسرائيلية-الأمريكية ضد إيران ، يرى محللون أن خرائط الشرق الأوسط التي أُنشئت بموجب اتفاقية "سايكس-بيكو" عام 1916 على إثر تفكك الإمبراطورية العثمانية، قد تكون "على وشك الانهيار".

وأشار تقرير نشره موقع "يديعوت أحرونوت" العبري إلى أن المنطقة "قد تعود تدريجيًا إلى هيكلها التقليدي القائم على القبائل والعشائر، بعيدًا عن الدول القومية والنظم السياسية المستوردة".

وكشف التحليل أن تراجع القوة العسكرية لوكلاء إيران في لبنان وسوريا واليمن "جعل الإيديولوجيا وحدها غير قادرة على الاحتفاظ بالسيطرة على الأراضي".

وبحسب الكاتب مير سويسا، فإن محور الشيعة يقترب من العودة إلى موقعه التاريخي كـ"أقلية ضعيفة وسط محيط سني معادٍ"، مشيرًا إلى أن الثورة الإسلامية، التي هدفت إلى تصدير التشيع كقوة إقليمية، اختارت خصمًا خاطئًا، وهو إسرائيل.

وقال الكاتب: "خامنئي أدرك شيئًا لم يستطع الغرب فهمه أو لم يرغب في فهمه: الإمبراطورية الشيعية التي بناها كانت مصطنعة وهشة".

وأشار التحليل إلى أن إسرائيل أصبحت عمليًا "المقاول" الذي يسعى إلى تفكيك الهلال الشيعي، مضيفًا أن الدول العربية المعتدلة، التي "تحلم سرًا بالحد من نفوذ إيران لكنها تتردد في التحرك علنًا"، وجدت هدفها محققًا على "طبق من فضة".

وفي الوقت نفسه، قد تفقد الدول العربية التي تبنت النموذج القومي الغربي أهميتها أمام عودة القبيلة والعشيرة كوحدات حاكمة في المنطقة، وفق المقال.

وفي هذا الإطار، يرى الموقع أن الأكراد قد يكونون الفاعل الرئيس في المشهد الإقليمي الجديد، إذ يقول الكاتب: "وسط هذه الفوضى، هناك مجموعة تتميز بما لا يملكه أحد آخر في المنطقة: الأكراد، الذين يمتلكون رواية قومية متماسكة، وأرضًا متصلة، وإرادة قوية لا تلين.. وهم الفاعلون الوحيدون في الشرق الأوسط الناشئ الذين لا يعتمدون على أيديولوجيا دينية متطرفة أو على حدود استعمارية عشوائية، وقد يكونون العنصر الحاسم في أي تغييرات مستقبلية للنظم في إيران وسوريا".

وأضاف سويسا : "إذا حدث هذا التحول، فلن يكون الأوروبيون هم من يعيدون رسم الخريطة باستخدام المساطر وأقلام الحبر، بل سيكون الأمريكيون والإسرائيليون هم من يصنعون الواقع الجديد.. ومن المرجح أن تكون لبنان وسوريا أول المختبرات لهذا التحول".

وتابع: "ان الوقت لتحديث الأطالس. فالمسافة الممتدة بين طهران والبحر المتوسط قد تتحول إلى مجموعة من الدول الأصغر، وربما الأكثر استقرارًا، المبنية على الهوية القبلية بدل الحدود الاستعمارية القديمة".

ويرى التقرير أن حركة حماس ستظل عنصرًا ثانويًا في المشهد الجديد، ضمن الإطار القديم الذي ينهار، و"محرومة من مصادر التمويل التي كانت تدعمها"، بينما "تتشكل المنطقة الجديدة حول المصالح القبلية والدولية".

وفي أغسطس 2025، صرح المبعوث الأمريكي توم باراك بأن إسرائيل ليست مهتمة بالالتزام بالحدود التي رسمها اتفاق سايكس-بيكو، مشيرًا إلى أن لديها "القدرة أو الرغبة" للسيطرة على لبنان وسوريا.

والسبت الماضي، تصاعدت التوترات في المنطقة بعد هجمات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أسفرت عن مقتل آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية ضربات على لبنان بعد أن أطلق حزب الله صواريخ من الاراضي اللبنانية، وسط تقديرات بنزوح نحو نصف مليون شخص ومقتل وجرح المئات.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية سايكس-بيكو، التي وُقعت عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا، قسمت أراضي الإمبراطورية العثمانية إلى دول عربية صغيرة تحت "مجالات نفوذ"، وكانت أساسًا للحدود الحديثة في سوريا والعراق ولبنان، لكنها تعرضت لانتقادات طويلة لتجاهلها العوامل القبلية والعرقية والمذهبية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا