في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشر سلاح الجو الإسرائيلي، أمس الجمعة، مقطع فيديو لطيار من قواته وهو يقود طائرة مقاتلة أثناء تحليقها فوق الأراضي الإيرانية.
وقال الطيار، خلال الفيديو الذي نُشر بعدة لغات "سنصل إلى كل مكان ونواجه كل عدو من أجل وطننا".
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية لمدن إيرانية عدة، ومواصلة الحرس الثوري الإيراني هجماته الصاروخية المكثفة على مناطق داخل إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي فجر السبت أن أكثر من 80 طائرة مقاتلة نفذت موجة هجمات على طهران ومناطق أخرى وسط إيران، قال إنها استهدفت ما وصفه بـ"بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني".
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول كبير قوله إن لدى الجيش خططا لشن غارات في إيران خلال الأسابيع المقبلة، وربما لفترة أطول.
وقد حظي الفيديو بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار تساؤلات بين النشطاء حول توقيت نشره وتداوله بعدة لغات، من بينها الفارسية.
ورأى بعض المغردين أن الجيش الإسرائيلي يقف وراء نشره عبر فريقه الإعلامي، لتصوير ما وصفوه بـ"يوميات" ورسائل يوجهها طيارون إسرائيليون إلى الداخل الإسرائيلي، في محاولة للإيحاء بوجود سيطرة كاملة على الأجواء الإيرانية.
واعتبر آخرون أن نشر هذه المقاطع يأتي في إطار الحرب النفسية ضد إيران، مشيرين إلى أن القوات الإسرائيلية نشرت في وقت سابق لقطات من داخل قمرة القيادة تظهر مقاتلات إسرائيلية من طراز "F-16" وهي تحلق فوق طهران، وكأنها توجه "مدونة مصورة" إلى العالم.
ووفق هؤلاء، فإن هذه الخطوة تهدف إلى إظهار القوة وتعزيز الهيبة العسكرية، خاصة أن السيطرة الفعلية على أجواء دولة واسعة مثل إيران ليست بالأمر السهل.
وأشار عدد من النشطاء في تعليقاتهم إلى أن ظهور المقاتلات وهي تحلق على ارتفاع منخفض في بعض المقاطع قد يُفهم منه أن إيران فقدت جزءا كبيرا من قدراتها في منظومات الدفاع الجوي.
في المقابل، اعتبر آخرون أن ما يجري يندرج ضمن الدعاية العسكرية، مشيرين إلى أن مساحة إيران الشاسعة وتعقيد منظوماتها الدفاعية يجعل من الصعب الجزم بوجود سيطرة جوية كاملة.
كما رجح بعضهم أن تكون المضادات الأرضية قد أُوقفت عمدا في مناطق مكشوفة لتجنب استهدافها.
وأضاف هؤلاء أن المشهد لا يشبه حالات الانهيار العسكري التي شهدتها جيوش أخرى، مثل ما حدث مع جيش الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عام 2003، أو مع قوات النظام السوري في مراحل متأخرة من الحرب.
وفي سياق متصل، رأى مغردون أن إيران، رغم هذه التطورات، ما زالت قادرة على توجيه ضربات اقتصادية مؤثرة.
وتساءل آخرون عن جدوى الحديث عن سيطرة جوية على الأجواء الإيرانية، في وقت لا تزال فيه الصواريخ تتجه نحو إسرائيل.
المصدر:
الجزيرة