توغل الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في بلدة الخيام اللبنانية، حسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعدما أعلن في وقت سابق أنه يعمل على إنشاء "منطقة عازلة" في جنوب لبنان.
وقالت الوكالة إن بلدة الخيام تشهد قصفاً مدفعياً مستمراً، فيما توغل الجيش الإسرائيلي إلى داخل البلدة وتمركز فيها. وتقع الخيام على بعد نحو 6 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
أتت تلك التطورات بعدما أفاد مصدر عسكري لبناني، أمس الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية توغلت في منطقة حدودية جنوب لبنان، وذلك بعيد توجيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات لقواته بـ"التقدم والسيطرة" على مواقع جديدة على وقع التصعيد مع حزب الله، وفق فرانس برس.
وقال كاتس في بيان أمس، إنه وافق ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "على أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان من أجل منع الهجمات على المستوطنات الحدودية في إسرائيل".
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تتمركز في عدة نقاط استراتيجية جنوب لبنان "في عملية للدفاع الأمامي" عن المستوطنات في شمال إسرائيل.
كما أضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني في إحاطة صحافية أنه تم "نشر الجنود في نقاط إضافية على منطقة الحدود من أجل منع حزب الله من مهاجمة المدنيين الإسرائيليين". وأردف قائلاً: "هذه ليست عملية برية، بل إجراء تكتيكيا".
إلى ذلك سحب الجيش اللبناني جنوداً من عدد من النقاط العسكرية الحدودية المستحدثة في جنوب البلاد، على ضوء "التصعيد الإسرائيلي"، حسب ما كشف مصدر عسكري لفرانس برس.
وقال المصدر اللبناني، متحفظاً عن ذكر هويته، إن الجيش "نفذ إعادة تموضع لقواته في عدد من النقاط المستحدثة في جنوب لبنان في ظل التصعيد الإسرائيلي"، موضحاً أنه "تمت إعادة العناصر الذين يبلغ عددهم إجمالاً 8 إلى 9 عناصر في كل نقطة" إلى مراكز وحداتهم "بسبب الخطر على سلامتهم".
جاء ذلك بعدما أطلق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل ليل الأحد الاثنين "انتقاماً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة أثارت استياء وغضباً واسعاً في لبنان، الذي لا تزال العشرات من قراه الجنوبية مدمرة، إثر انخراط الحزب في الحرب التي تفجرت بين حركة حماس وإسرائيل يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
بينما توعدت إسرائيل بأن يدفع الحزب "ثمناً باهظاً" وشن ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.
يذكر أن لبنان وإسرائيل كانا أبرما اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عقب ما يقارب سنتين من المواجهات، أدت لدمار هائل في الجنوب اللبناني فضلاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت، وخسائر كبيرة في صفوف حزب الله.
كما أقرت الحكومة اللبنانية لاحقاً قراراً بحصر السلاح غير الشرعي في كامل البلاد، وانتشار الجيش في الجنوب.
المصدر:
العربيّة