في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في قطيعة تامة مع التقاليد الرئاسية الأمريكية إبان الأزمات الكبرى، اختار الرئيس دونالد ترمب نهجا مغايرا لأسلافه في إدارة مشهد الحرب مع إيران.
فمنذ لحظة إعلانه عن الهجوم العسكري الواسع عبر فيديو "معدّل" في الساعات الأولى من فجر السبت، آثر الرئيس التواري عن الأنظار العامة، مكتفيا بالتواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية المحدودة.
وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ترمب لم يهرع إلى واشنطن للإشراف على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بل ظل في منتجعه الخاص "مارا لاغو" ب فلوريدا.
وبدلا من إلقاء خطاب متلفز للأمة يعلن فيه مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي -الذي حكم لقرابة 4 عقود- اختتم ترمب يومه بالمشاركة في عشاء لجمع التبرعات لدعم لجنة العمل السياسي.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترمب لم يعتزم إلغاء التزامه بحفل جمع التبرعات رغم بدء القصف، معتبرة أن هذا النشاط السياسي كان "أكثر أهمية من أي وقت مضى".
ونقلت الصحيفة عن المؤرخ المتخصص مايكل بيشلوس قوله إن "ما اعتاد عليه الأمريكيون هو قيام الرئيس بإلقاء خطاب من البيت الأبيض يليق بالأهمية القصوى لشن الحرب".
وبحسب بيشلوس، مؤلف كتاب "رؤساء الحرب: القصة الملحمية، من عام 1807 إلى العصور الحديثة"، فقد اعتبر أن ترمب قام بتهميش هذا التقليد التاريخي.
ولم تسبق الهجوم العسكري، الذي أودى بحياة 3 جنود أمريكيين وعشرات الأشخاص في المنطقة، أي جهود تذكر من قِبل ترمب لتقديم مبرراته للجمهور.
ووصف ماثيو بارتليت، المسؤول السابق في الخارجية، هذا النهج بقوله "استيقظ الجمهور الأمريكي ليجد أن الرئيس اتخذ إجراء عسكريا كبيرا مع قليل من التفاعل العام.. هذا بالتأكيد هو مبدأ أطلق النار أولا وأجب عن الأسئلة لاحقا".
ورغم خطورة الموقف، دافع حلفاء ترمب عن إستراتيجيته، حيث وصفه مدير اتصالات البيت الأبيض ستيفن تشيونغ بأنه "مُركّز"، ونشر بيانا عبر منصة "إكس" قال فيه: "لا داعي للذعر! ثقوا في ترمب!".
بدلا من المؤتمرات الصحفية، خاطب ترمب الجمهور عبر فيديو مدته 8 دقائق، زعم فيه أن الهدف هو القضاء على "تهديدات وشيكة"، دون أن يحدد ماهيتها.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن عناصر أساسية ساقها ترمب ومستشاروه حول التهديد الإيراني كانت "كاذبة أو غير مثبتة".
وعلى النقيض من تعامله مع عمليات سابقة -مثل قصف المنشآت النووية العام الماضي أو اعتقال نيكولاس مادورو– حيث واجه الصحفيين وألقى خطابات رسمية، اكتفى ترمب هذه المرة بتأكيد وفاة خامنئي عبر منصة "تروث سوشيال".
المصدر:
الجزيرة