آخر الأخبار

اشتباك مسلح في المياه الشمالية لكوبا يشعل التوتر مجدداً بين هافانا وواشنطن

شارك

أكدت السلطات أن العملية انتهت بإحباط "محاولة تسلل لأغراض إرهابية"، مشيرة إلى أن الموقوفين أقرّوا بنيّتهم تنفيذ عمل عدائي داخل الأراضي الكوبية، كما أوضحت أن اثنين من الجرحى مدرجان سلفاً على القائمة الوطنية للمطلوبين في قضايا جنائية.

في حادثة بحرية أعادت التوتر بين كوبا والولايات المتحدة إلى الواجهة، تعهّد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بأن بلاده ستواجه "بحزم وصلابة" أي محاولة تمس سيادتها، وذلك عقب اشتباك مسلح وقع بين زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة وعناصر خفر السواحل الكوبيين قبالة السواحل الشمالية للجزيرة.

رواية هافانا: إحباط عملية تسلل مسلحة

بحسب بيان وزارة الداخلية الكوبية، فإن دورية لخفر السواحل اقتربت من زورق سريع بغرض التحقق من هويته، قبل أن يبادر من كانوا على متنه بإطلاق النار، الاشتباك أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين، إضافة إلى إصابة قائد زورق تابع لخفر السواحل.

وأكدت السلطات أن العملية انتهت بإحباط "محاولة تسلل لأغراض إرهابية"، مشيرة إلى أن الموقوفين أقرّوا بنيّتهم تنفيذ عمل عدائي داخل الأراضي الكوبية، كما أوضحت أن اثنين من الجرحى مدرجان سلفاً على القائمة الوطنية للمطلوبين في قضايا جنائية.

وفي سياق متصل، أعلنت هافانا توقيف مواطن كوبي داخل البلاد ، قالت إنه كُلّف من الولايات المتحدة بتأمين استقبال المجموعة المسلحة، مضيفة أنه اعترف بدوره في العملية.

رسالة سياسية حازمة

وفي أول تعليق له، شدد الرئيس دياز كانيل عبر منصة "إكس" على أن كوبا ستدافع عن سيادتها واستقرارها الوطني ضد أي "عدوان إرهابي ومرتزق"، متهماً مجموعات انطلقت من الأراضي الأمريكية بالوقوف وراء المحاولة.

من جهته، أعاد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز التذكير بما وصفه بسجل طويل من "عمليات التسلل الإرهابية والعدوانية" منذ عام 1959، مؤكداً أن بلاده دفعت "ثمناً باهظاً" من الأرواح والخسائر جراء تلك العمليات.

واشنطن تحقق وتنفي أي تورط رسمي

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده فتحت تحقيقاً خاصاً في الحادثة، مؤكداً أن الولايات المتحدة "سترد وفقاً للمعطيات المتوفرة"، ونفى روبيو بشكل قاطع أي ضلوع لجهات حكومية أمريكية في العملية.

وكشف مسؤول أمريكي أن اثنين على الأقل من ركاب الزورق يحملان الجنسية الأمريكية، أحدهما قُتل والآخر أُصيب، فيما كان شخص ثالث يحمل تأشيرة من نوع K-1 "تأشيرة خطوبة لغير المهاجرين"، إضافة إلى أفراد يُرجّح أنهم من حاملي الإقامة الدائمة.

في الوقت ذاته، أشار نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو إلى أن قنوات الاتصال مع الجانب الأمريكي فُتحت عقب الحادث، مؤكداً استعداد هافانا لتبادل المعلومات، ومشيراً إلى أن واشنطن أبدت رغبة في التعاون لتوضيح ملابسات ما جرى.

خلفية متوترة وأزمة طاقة خانقة

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة، وبعد قرار واشنطن تخفيف الحصار النفطي المفروض على الجزيرة ، في أعقاب توقف الإمدادات الفنزويلية منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في مطلع العام قيوداً على صادرات الطاقة إلى كوبا، معتبرة أنها تمثل تهديداً لأمنها القومي، قبل أن تسمح هذا الأسبوع بإعادة بيع النفط الفنزويلي للقطاع الخاص في كوبا بشرط عدم استفادة الحكومة منه.

على خط موازٍ، حذّرت الأمم المتحدة من أن القيود المفروضة على إمدادات الطاقة فاقمت أزمة إنسانية متنامية في البلاد، وقال منسق الأمم المتحدة في كوبا فرانسيسكو بيشون، خلال مؤتمر عبر الفيديو، إن الأزمة لم تعد مجرد نقص مؤقت في الوقود، بل تحوّلت إلى مشكلة "منهجية" تمسّ جوهر القطاعات الحيوية.

وبيّن المسؤول الأممي أن توفر الوقود بات يحدد ما إذا كانت المستشفيات ستواصل عملها، والمياه ستصل إلى المنازل، وسلاسل الإمداد الغذائي ستبقى قائمة، والأدوية ستُنقل إلى مستحقيها، وأعرب عن قلقه إزاء أوضاع خمسة ملايين مريض بأمراض مزمنة، بينهم نحو مليون مريض سرطان يعتمد علاجهم على إمدادات كهربائية مستقرة، إضافة إلى عشرات الآلاف من المواليد الجدد الذين يحتاجون سنوياً إلى حاضنات وأجهزة تنفس.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا