في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن سيطرة قوات الدعم السريع على مخيم زمزم في نيسان (أبريل) وعمليتها الهجومية على الفاشر في تشرين الأول (أكتوبر) أدتا إلى مذبحة أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وارتقت إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.
وقال إنه حذر مراراً من المخاطر التي واجهت الفاشر، إلا أن "المذبحة لم تُمنع"، معرباً عن قلقه البالغ من احتمال تكرار هذه الجرائم مع انتقال بؤرة القتال إلى منطقة كردفان.
وخلال حوار تفاعلي عقده مجلس حقوق الإنسان حول الوضع في السودان، شدد تورك على أن الحرب الممتدة منذ نحو ثلاث سنوات كادت تحوّل البلاد إلى "أرض يأس"، مشيراً إلى أن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، واستهداف المدارس والمستشفيات والأسواق وأماكن العبادة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقدم تقريراً وصفه بأنه "فصل آخر في سجل من الوحشية"، موثقاً أنماطاً مستمرة من العنف ضد المدنيين، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتعذيب، مؤكداً أن انتهاكات القانون الدولي من جميع أطراف النزاع تصاعدت مع اشتداد القتال وفي ظل غياب المساءلة، وفق ما نشر موقع الأمم المتحدة.
وتحدث عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المتطورة بعيدة المدى، ما أدى إلى توسيع نطاق الأضرار لتشمل مناطق كانت بعيدة عن خطوط المواجهة.
كذلك أضاف أن الأطراف، وبشكل رئيسي قوات الدعم السريع، استخدمت المسيّرات لاستهداف بنى تحتية حيوية، بينها محطات كهرباء وسدود وخزانات وقود، ما خلّف آثاراً واسعة على المدنيين.
كما أشار إلى أن مكتبه وثّق خلال عام 2025 أكثر من 500 ضحية للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والتعذيب الجنسي والاستعباد، وقد أفضت بعض الحالات إلى الوفاة.
وأشار إلى تصعيد مقلق في منطقة كردفان وما حولها، بما في ذلك ما يتعلق بقوافل المساعدات الإنسانية، لافتاً إلى أن نحو 600 مدني قُتلوا أو أُصيبوا منذ الأول من كانون الثاني (يناير).
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ارتفع عدد القتلى المدنيين في عام 2025 بأكثر من مرتين ونصف مقارنة بالعام السابق، فيما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين أو لم يتم التعرف عليهم.
المصدر:
العربيّة