آخر الأخبار

بوساطة أمريكية.. مفاوضات لتبادل محتجزين بين دروز السويداء ودمشق

شارك

تقود الولايات المتحدة مسارًا دبلوماسيًا يهدف إلى ترتيب عملية تبادل محتجزين بين مرجعية دينية درزية والسلطات في دمشق، على خلفية موجة العنف الدامية التي هزّت الجنوب السوري في تموز/يوليو الماضي.

بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مصدر درزي مواكب للمفاوضات، فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن وساطة أمريكية تجري حاليًا بين الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، وبين السلطات السورية، وتتركز حصراً على ملف المحتجزين.

وتهدف هذه الوساطة إلى إفراج دمشق عن 61 مدنياً من أبناء السويداء محتجزين في سجن عدرا قرب العاصمة، مقابل إطلاق "الحرس الوطني" العامل بإمرة الهجري سراح ثلاثين عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية، وفق ما قاله المصدر.

في آب/أغسطس، توحّدت عشرات الفصائل الصغيرة ضمن إطار جديد حمل اسم "الحرس الوطني"، في خطوة هدفت إلى تنسيق الجهود العسكرية تحت مظلة الهجري ، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه سلطة دمشق. كما انضم إلى هذا التشكيل جزء من مقاتلي "رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل المسلحة في السويداء.

مصدر الصورة مقاتلون من العشائر البدوية على متن شاحنة صغيرة لدى وصولهم إلى قرية الدور على أطراف مدينة السويداء، في 18 يوليو 2025. AP Photo/Ghaith Alsayed

ومنذ ذلك الوقت، دعا الهجري إلى إقامة إقليم منفصل لحماية الدروز، وشكل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات في مدينة السويداء وعدد من البلدات المحيطة بها، ولا تزال هذه المناطق خارج سيطرة القوات الحكومية.

وبعد اتفاق الحكومة السورية والقوات التي يقودها الأكراد الشهر الماضي على دمج المقاتلين الأكراد والمؤسسات المدنية ضمن هياكل الدولة، باتت السويداء آخر منطقة رئيسية لا تخضع لسيطرة دمشق.

اشتباكات دامية في السويداء

كانت الاشتباكات قد اندلعت في 13 تموز/يوليو بمحافظة السويداء ، المعقل الرئيسي للأقلية الدرزية، بين مسلحين دروز ومقاتلين من قبائل بدوية سنية، قبل أن تتسع رقعة المواجهات مع تدخل القوات الحكومية.

وزعمت السلطات السورية أن تدخلها جاء لوقف الاشتباكات، غير أن شهود عيان ومراقبين اتهموا القوات بالانحياز إلى جانب البدو. كما قصفت إسرائيل أهدافًا داخل سوريا خلال أعمال العنف، مدعية أنها تدافع عن الأقلية الدرزية.

مصدر الصورة مسلّح درزي يقف عند حاجز أمني في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، في 25 يوليو 2025. AP Photo/Omar Sanadiki

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت المعارك عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، أُعدموا بعمليات ميدانية على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية. وتحدثت إفادات ناجين وتقارير منظمات حقوقية عن انتهاكات جسيمة استهدفت أفرادًا من الأقلية الدرزية.

وقدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عدد النازحين بنحو 187 ألف شخص جراء العنف، في حين تشير معطيات أخرى إلى أن أكثر من 120 ألفاً لم يتمكنوا بعد من العودة إلى منازلهم.

"حصار" وأجواء مشحونة

رغم سريان وقف إطلاق النار اعتبارًا من 20 تموز/يوليو، بقيت الأجواء مشحونة، مع استمرار القيود التي تعيق الوصول إلى المحافظة. ويتهم بعض السكان السلطات بفرض حصار على السويداء، وهو ما تنفيه دمشق، بينما دخلت إلى المنطقة عدة قوافل مساعدات منذ ذلك الحين.

وكان الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل موفق طريف قد حذّر الأسبوع الماضي من أن أبناء الطائفة الدرزية داخل الأراضي السورية ما زالوا عرضة للخطر و"محاصرين بالكامل"، مضيفًا أنه "لا يُسمح لهم بإدخال أي مساعدات إنسانية، بما في ذلك المساعدات التي نحاول نحن إيصالها".

وأشار إلى أن القوات الحكومية استولت على 38 قرية منذ الأحداث الأخيرة، ولا يُسمح للسكان بالعودة إليها، لافتًا إلى وجود أكثر من 300 أسير، بينهم أطفال ونساء، وأن أكثر من 120 ألف شخص ما زالوا نازحين عن منازلهم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا