في وقت يتحدّث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اقتراب اتفاق بوساطة أمريكية، يعكس تقييم قادة أجهزة المخابرات الأوروبية قدرا ملحوظا من التشاؤم حيال إمكانية إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا هذا العام.
ونقلت رويترز عن 5 مسؤولين في أجهزة مخابرات أوروبية قولهم إن روسيا لا تريد إنهاء الحرب سريعا، وأجمع 4 منهم على أن موسكو تستخدم المحادثات مع الولايات المتحدة وسيلة للضغط من أجل تخفيف العقوبات وإبرام صفقات تجارية.
وفي حين وصف أحد رؤساء الأجهزة المحادثات الأخيرة في جنيف بأنها "مسرح للتفاوض"، قال آخر: إن "روسيا لا تسعى إلى اتفاق سلام بل إلى تحقيق أهدافها الإستراتيجية، وهذه الأهداف لم تتغير".
ومن بين هذه الأهداف، وفقا للمصادر، الإطاحة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجعل أوكرانيا منطقة "محايدة" عازلة للغرب.
وأشار أحد القادة إلى أن المشكلة الرئيسية هي أن روسيا لا تريد ولا تحتاج إلى سلام سريع، وأن اقتصادها "ليس على وشك الانهيار".
ولم يكشف رؤساء أجهزة الاستخبارات عن مصدر معلوماتهم، إلا أن أجهزتهم تعتمد على مصادر متنوعة، منها اعتراض الاتصالات.
وأكدوا جميعا أنهم يصنّفون روسيا كهدف رئيسي في عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية.
من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إنه يتوقع أن تستمر المفاوضات مع روسيا لإنهاء الحرب.
مشيرا إلى أن "المحادثات يجب أن تعقد في أوروبا، لأن الحرب تدور هناك"، دون تحديد موعد الاجتماع المقبل.
وقال زيلينسكي عقب مفاوضات جرت في جنيف يومي الثلاثاء والأربعاء: "أود فقط أن أؤكد أن الاجتماع المقبل سيعقد أيضا في سويسرا".
وكان زيلينسكي قد انتقد نتائج محادثات جنيف، التي جرت بوساطة الولايات المتحدة، ووصفها بأنها غير كافية، داعيا إلى مواصلة المفاوضات خلال هذا الشهر.
وتتناقض مواقف العواصم الأوروبية مع موقف البيت الأبيض بشأن مسار السلام في أوكرانيا، فبينما تشكك أوروبا في إمكانية التوصل إلى اتفاق هذا العام، تقول كييف إنها تسعى لإنهاء الحرب بحلول يونيو/حزيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني، في حين يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد التوصل إلى اتفاق.
المصدر:
الجزيرة