في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قد تكون إيران قادرة على استهداف حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، لكنها تعرف أن الرد على خطوة من هذا القبيل ستكون شاملة ومدمرة، كما يقول خبراء.
ففي الوقت الذي كانت فيه الدولتان تتفاوضان في العاصمة السويسرية جنيف، أطلق المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تهديدا واضحا بإغراق حاملات الطائرات التي أرسلها الرئيس دونالد ترمب لتضييق الخناق على طهران.
وسبق أن هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية حين كان البلدان يتفاوضان بالفعل، وهو أمر هدَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برد واسع عليه إذا تكرر خلال المفاوضات الحالية.
وينبع تهديد خامنئي من قدرات طهران العسكرية التي يقول نائب مساعد وزير الدفاع السابق مارك كيميت إنها نجحت في تطويرها فعلا رغم العقوبات المفروضة عليها، والتي يأخذها الأمريكيون على محمل الجد.
لكنَّ الولايات المتحدة لا ترسل حاملة طائرات إلى أي منطقة في العالم دون التأكد من قدرتها على الدفاع والهجوم، كما قال كيميت في مقابلة مع الجزيرة مباشر.
فحديث الإيرانيين عن امتلاك أسلحة متطورة ليس محض تهديد، لكنَّ هؤلاء المسؤولين -والحديث لكيميت- يعرفون أن أي استهداف لحاملة طائرات أمريكية يعني أنهم سيواجهون ردا واسعا ومدمرا.
فبعيدا عن القدرات الهائلة لهذه القطع الحربية وملحقاتها، ستكون كل القدرات العسكرية الأمريكية في أنحاء العالم موجَّهة نحو إيران، التي يقول كيميت إنها "ستواجه هجوما أكبر من أن تتصوره، وسيكون 20 ضعف ما جرى في يونيو (حزيران) الماضي".
ولا يخلو حديث المرشد الإيراني من محاولة لدعم فريق التفاوض الذي يواجه محاولات أمريكية لكسر عزيمته من خلال التلويح المتواصل باستخدام القوة المحتشدة في المنطقة، كما يقول مدير تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد.
فإيران -برأي حداد- تواجه تهديدات حقيقية، ومن ثَم يجب عليها الرد كلاميا وعمليا، وهو ما تمثَّل في تصريحات خامنئى ومن خلال المناورات التي يجريها الحرس الثوري باستخدام أسلحة متطورة أكد أنها ليست هي التي ستُستخدم في أي حرب محتملة.
ولا يمكن التشكيك في حديث الحرس الثوري ولا المرشد الإيراني عن امتلاك أسلحة غير معروفة يمكنها النيل من القوات الأمريكية، فقد كشفت طهران في نهاية حرب الـ12 يوما عن صواريخ لم تستخدمها من قبل، كما قال حداد.
والأهم من ذلك -برأى المتحدث- أن المسؤولين الإيرانيين يتفاوضون هذه المرة وهم يتوقعون اندلاع حرب جديدة كما حدث العام الماضي، ومن ثَم فهم يحاولون وضع الأطراف كافة أمام حقيقة ما يمكن أن تقوم به هذه المرة.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أعلن، الثلاثاء، أن طهران ستغلق مضيق هرمز لساعات للقيام بمناورات عسكرية، في حين نقلت وكالة تسنيم عن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري أن قرار إغلاق المضيق بيد كبار مسؤولي الدولة.
وأوضح تنكسيري، الذي يشرف على المناورات التي تجري في مضيق هرمز، أن الأسلحة التي تُستخدم في ساحة المعركة في زمن الحرب تختلف عن تلك التي يستخدمها الجيش الإيراني خلال مناوراته.
ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، كشفت وسائل إعلام أمريكية أن ترمب أمر بتحريك حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" (سي في إن 72) من بحر جنوب الصين إلى الشرق الأوسط، وذلك في ذروة تهديدات ترمب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.
والأسبوع الماضي، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن ترمب قرر إرسال حاملة الطائرات " يو إس إس جيرالد فورد" وسفن قتالية مرافقة لها إلى المنطقة لممارسة مزيد من الضغط على طهران.
ويوم 3 فبراير/شباط الجاري، أعلن الجيش الأمريكي إسقاط مسيَّرة إيرانية، قال إنها اقتربت من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب. كما قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن 6 زوارق إيرانية مسلَّحة اقتربت من ناقلة نفط أمريكية بمضيق هرمز وأمرتها بالتوقف، وأنها ابتعدت عنها بعد وصول سفينة حربية أمريكية لمرافقتها.
المصدر:
الجزيرة